الأمية في العراقالتعليم في العراق.. أزمات وتحدياتسياسة وأمنية

إرتفاع مخيف بنسب الأمّية في العراق

مع تفشّي الفساد وغياب الرقابة وتزايد الصراعات السياسية والأزمات التي تمرّ بالبلد شهد النظام التعليمي في العراق تراجعاً كبيراً، وأدّى إلى تدهوره بالكامل وإرتفاع نسبة الأمية إلى مستويات مخيفة.
وكان العراق قد خطا في سبعينات القرن الماضي خطوات كبيرة تجاه مكافحة الأميّة، إلى الحد الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إلى إعلان خلوّ العراق من الأميّة.
لكن التعليم بعد عام 2003، ونتيجة لما شهده العراق من أزمات متواصلة في كافة المجالات، أصبح في حالة يُرثى لها،وإرتفعت الأمية لأعلى مستوياتها ، حسبما أكده مسؤولون في الحكومة العراقية.
حيث قال المشرف التربوي في شعبة محو الأمية في وزارة التربية، مهدي حسن: إن “نسبة الأمية في العراق تراجعت في العقود الأخيرة بشكل كبير، لكنها عادت في السنوات الماضية، وخصوصاً في المناطق المحررة؛ وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها تلك المناطق بعد عام 2014، وسيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة من العراق، التي أدّت إلى أكبر موجة نزوح بشرية في تاريخ البلاد”.
وأضاف أن جميع المناطق المحرّرة من سيطرة تنظيم داعش تعاني من نقص كبير في المدارس ومراكز محو الأمية؛ بسبب تدمير معظمها في المعارك، في حين لم يُعَد بناؤها لغاية اللحظة، فضلاً عن عدم عودة آلاف الأسر النازحة إلى منازلهم لأسباب مختلفة”، لافتاً إلى أن “هذه الأسباب وحدها كفيلة بظهور جيش من الأميين“.

ومن جانبه قال عضو لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب العراقي، ”قصي الياسري“، في تصريح صحفي: أن “نسبة الأمية تتفاقم في البلاد رغم كل الحديث السابق عن أهمية محوها”، منوّهاً بأن “جميع المراكز التي من المفترض أن تُنشأ لهذا الغرض غير موجودة حتى الآن”.
وعلل الياسري أسباب ارتفاع نسبة الأمية في العراق بـ”الأزمات التي عاشتها البلاد، وتردّي الواقع التعليمي والبطالة، وكذلك المشاكل المجتمعية المتعلّقة بالنزوح، وغيرها“.

بعد أن وصفت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة التعليم في العراق في سبعينات القرن الماضي بأنه أفضل بلدان الشرق الاوسط من حيث جودة التعليم وأن نسبة الامية تقترب في هذا البلد من الصفر، تغير الحال بعد عقود قليلة لتشهد البلاد نسبة أمية مرتفعة بعد أن كانت شبه معدومة فيه .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق