البطالة في العراقالتعليم في العراقالتعليم في العراق.. أزمات وتحدياتسياسة وأمنية

آلاف الخريجين يصارعون من أجل الوظيفة

بمجرد إعلان وزارة التربية العراقية عن توفر درجات وظيفية شاغرة، توافد الآلاف من الشباب الحاصلين على شهادة جامعية إلى الأماكن المخصصة لتقديم طلباتهم على أمل الحصول على وظيفة.

وقال مصدر في دائرة تربية بغداد، إن “التقديم على تعيين مدرسين ومعلمين في ملاك وزارة التربية انطلق قبل أيام”، مؤكداً على أن عدداً كبيراً من الخريجين حضروا إلى الأماكن المخصصة لاستلام طلبات التعيين.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الأماكن التي خصصت لاستقبال الراغبين بالتعيين لم تكن كافية، الأمر الذي استدعى الاستعانة بقوة من الشرطة لقطع الشارع المار أمام دائرة التربية، لتوفير مساحة تضم الأعداد الهائلة من المتقدمين”، مبيناً أن الدرجات الوظيفية محدودة، ولا يمكنها استيعاب تلك الأعداد.

وأعرب “سامر سليم” الحاصل على بكالوريوس في اللغة الإنكليزية عام 2009 عن أمله بالحصول على درجة وظيفية هذه المرة، بعد أن باءت جميع محاولاته السابقة بالفشل، مؤكداً على أنه اضطر للعمل في أماكن مختلفة خلال السنوات التسع التي تلت تخرجه، لعدم حصوله على فرصة عمل يتناسب مع مؤهله الجامعي.

وأشار إلى أن زملاءه وأصدقاءه الذين تخرجوا بعده تمكنوا من الحصول على وظيفة من خلال المحسوبية، أو دفع مبالغ مالية تتجاوز العشرة آلاف دولار أميركي، معبراً عن أمله في أن يكون الوضع مختلفاً في التعيينات الجديدة.

أما “سعد عبد الرحمن” (27 عامًا)، أوضح أنه مارس التدريس خلال السنوات الماضية بتخصصه (اللغة العربية) في مدارس أهلية، مبيناً أن العمل في مثل هذا النوع من المدارس متعب جداً، ويخضع لأمزجة مالكي المدارس الأهلية، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن وظيفة حكومية.

وتابع “أنه سمع عند تقديم أوراقه أن هذا التقديم أمر شكلي، وأن التعيينات ستذهب لأشخاص دون غيرهم”، مضيفاً “على الرغم من ذلك جاء باحثاً عن فرصة عمل حكومية تضمن له مستقبله”.
ولفت إلى أن “بعض الحراس أبلغوه بأن أوراقه ترمى في حاويات النفايات بعد حلول الظلام”، داعياً السلطات المتخصصة إلى التحقق من ذلك، وإنصاف فئة الشباب التي لم تر سوى الحروب والدمار خلال السنوات الماضية.

وفي السياق، حذر القيادي في تحالف “سائرون”، “علاء الربيعي”، من احتمال متاجرة بعض الجهات أو الأشخاص بالدرجات الوظيفية، داعياً إلى إنزال أشد العقوبات بحق مخالفي آليات وضوابط التعيين.

واتهم بعض دوائر وزارة التربية والموظفين فيها باستغلال الدرجات الوظيفية لتحقيق مكاسب شخصية وحزبية، وبيع تلك الدرجات من خلال سماسرة مرتبطين بهم.

ولفت إلى أن الحكومات المتعاقبة عجزت خلال الفترة الماضية عن وضع حلول مناسبة لإشكاليات منظومة التعليم، ومحاربة ظاهرة بيع وشراء الدرجات الوظيفية، مشدداً على ضرورة إنصاف المحاضرين وأصحاب الاختصاص على أساس الموقع الجغرافي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق