الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الفساد المستشري يغرق المدن العراقية

الفساد المستشري يغرق المدن العراقية

من بين المشكلات التي يعاني منها العراقيون منذ سنين ليست قصيرة، غرق الأحياء السكنية بسبب الأمطار ، والسبب الأساس وراء هذه المشكلة التي تؤدي إلى خسائر اقتصادية للدولة والمواطن، هو الفساد الذي تعاني منه الإدارات العامة ، وتختلف أحوال الأحياء السكنية، ففي حين تتسبب مياه الأمطار بغرق المنازل في بعضها، تتسبب في أحياء أخرى بفيضانات في الشوارع فقط وإغلاق للمنافذ ، ويكفي في بعض الأحياء أن يستمر هطول المطر بنسبة متوسطة لأكثر من ساعة حتى تغرق ، وفي جميع الأحوال، لم يعد المطر يمثل تلك “النعمة” التي لطالما تحدث عنها العراقيون، خصوصاً بعد وقوع حالات وفاة بسبب الأمطار.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” وبحسب توقعات الأرصاد الجوية فإنّ الفترة المقبلة ستشهد هطول أمطار غزيرة ، وعلى الرغم من أنّ أمانة بغداد، المختصة في تقديم الخدمات البلدية للعاصمة، أكدت فضلاً عن بيانات لبلديات مختلف المحافظات، أنّها أتمت استعداداتها لاتخاذ ما يلزم استعداداً لموسم الأمطار، الا أن الكثير يشيرون إلى عدم كفاية هذه الاستعدادات لمواجهة الأمطار القادمة “.

من جانبه أكد “علي حسن”، المسؤول البلدي في أمانة بغداد ، أنّ” ما تحتاج إليه أغلب أحياء العاصمة هو إعادة تأهيل مجاري الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، لأنّها لم تعد كافية في الوقت الحالي، وفي مناطق أخرى ليست هناك في الأصل مجارٍ لتصريف مياه الأمطار، بل إنّ أحياء عديدة لا تصريف للمياه المبتذلة فيها، ويعتمد المواطنون على شفطها عن طريق سيارات حوضية متخصصة”.

وأضاف قائلا، إنّ” عوامل عديدة خلف ذلك أبرزها “الفساد الإداري” ، ولا توجد في العراق  رقابة صارمة على الفاسدين، وتدار المشاريع عبر حلقة من المسؤولين الفاسدين المدعومين من قبل شخصيات وأحزاب ومليشيات، وهؤلاء ترسو عليهم مقاولات مشاريع مختلفة تتعلق بالبنى التحتية للأحياء السكنية ومنها إدامة أو إنشاء مجاري الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، لكنّ ما يحصل هو عمل عشوائي تنفق عليه مبالغ كبيرة دون أي نفع يذكر” بحس بقوله .

وبين ايضا أنه ” لولا الفساد لتحولت مدن العراق في خلال السنوات القليلة الماضية إلى مدن مثالية من ناحية البنى التحتية المتعلقة بتصريف المياه بنوعيها مياه الأمطار والصرف الصحي، نظراً للمبالغ الطائلة التي أنفقت في هذا المجال، لكنّها ذهبت إلى جيوب الفاسدين”.

وشهد العراق خلال الشهرين الماضية سقوط أمطار بين متوسطة وغزيرة في أنحاء متفرقة من البلاد، حيث أن الغرق شمل أحياء في بغداد والحق بها الضرر الكبير ، اضافة لما شهدته الموصل ومدن عراقية اخرى تعرضت للغرق بسبب الامطار وسيولها التي حولت الأحياء السكنية إلى بحيرات لا يمكن قطعها إلّا في زوارق .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات