الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الموصل »

سكان الموصل.. من ألم الحرب والنزوح إلى سطوة الميليشيات

سكان الموصل.. من ألم الحرب والنزوح إلى سطوة الميليشيات

الموصل الحدباء وبعد استعادتها فرضت ميليشيا الحشد الشعبي سطوتها على المدينة ، حتى عاد من جديدٍ السكان يشكون “اضطهاداً” ، اضافة للانتهاك والتضييق والابتزاز من قبل افراد تلك الميليشيات ، ومؤخرا وفي مطلع شهر كانون الاول / ديسمبر الجاري ، سمع أهالي أحد الأحياء في هذه المدينة صوت أذان يُرفع من أحد جوامعها، لكن ما لفت انتباههم وأثار استغرابهم، أن هذا الأذان كان وفق صيغة أذان المذهب الجعفري الذي لم تكن تُسمع في تلك الأنحاء من مدينة الموصل.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن اهالي الموصل قولهم أن ” سكان حي المثنى في الجانب الشرقي لمدينة الموصل بمحافظة نينوى ، فوجئوا حين سمعوا صوت الأذان ينطلق من مسجد الأرقم، بصيغة مغايرة لما اعتادوا سماعه في مدينتهم ” ، مضيفة أن “قبل رفع الأذان دخل مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً عسكرياً ويستقلّون سيارات رباعية الدفع، عليها شعار الحشد الشعبي، ثم وضعوا لافتة كتب عليها جامع الوحدة الإسلامية، ليلغوا بذلك اسم الجامع القديم”.

وبينت أنه ” أصبح واضحاً للجميع أن ميليشيا “حركة النجباء”، إحدى فصائل “الحشد الشعبي”، هي من تسيطر على الجامع من خلال منشورات وصور على الصفحة الرسمية للحركة بموقع فيسبوك، التي أكدت إنه سيكون جامعاً لأداء ما سمّته “صلاة موحدة في الموصل”، في إشارة إلى جمع السُّنة والشيعة معاً في صلاة واحدة، في حين يؤكد سكان هذا الحي أن جميع ساكنيه والأحياء المجاورة مسلمون سُنة “.

وأوضحت أن ” سكان المنطقة أكدوا أن الجامع تحول إلى ما يشبه المقر العسكري، من خلال وجود المسلحين بالزي العسكري، وكذلك العجلات التي عليها أسلحة متوسطة ، وليس الجامع العمل الوحيد الذي تحاول من خلاله المليشيات فرض وجودها في هذه المدينة، التي تعتبر من المدن ذات الغالبية السكانية السنية، لكنها استغلت سلطتها ونفوذها في السيطرة على مناطق أخرى داخل المحافظة “.

وأفادت ايضا نقلا عن اهالي الموصل أن ” المليشيات أنشأت مجمعاً تجارياً تابعاً لهيئة استثمار الوقف الشيعي، وما يثير الدهشة، أن هذا المشروع أقيم على تلة أثرية، تقع في مقابل التلة التي يقع عليها مرقد النبي يونس، وفي هذا المجمع وُضعت لافتة كبيرة، كُتب فيها الجهة المستثمرة، وبجانبيها صورة كبيرة للمرجع الشيعي “علي السيستاني” ، أما من يرغب في الحصول على محل بهذا المجمع فعليه دفع 50 ألف دولار أمريكي، كتأمين، و350 دولاراً إيجار شهري، تُسلم إلى دائرة استثمار الوقف الشيعي ” بحسب قولها .

متخصصون في الآثار أكدوا ، أن ” القانون العراقي لا يسمح باستغلال الأرض لأي سبب كان، ضمن مسافة 250 متراً عن أي موقع أثري، لكن هذا المجمع أقيم على موقع التلة الأثرية نفسها؛ الأمر الذي يؤكد حصول خرق كبير وتجاوز على الآثار “، الا أن “ضعف الإدارة بمحافظة نينوى في فرض القانون وولاءها لقوة سياسية ودينية من خارج المحافظة، وبالتحديد محافظ نينوى المعروف بولائه للحشد الشعبي، واتخاذهم مصدر قوة له، وتجاهُل الحكومة وضع الموصل، فتحت الباب للاستحواذ على ملكية عامة وخاصة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات