الاحتلال الامريكي للعراقسياسة وأمنية

اتفاقية الإطار الاستراتيجي العراقية-الأمريكية ومحاولات برلمانية لإنهائها

يجري الحديث داخل أروقة البرلمان في العراق ، عن ضرورة إعادة النظر بتوقيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي للدفاع المشترك بين العراق والولايات المتحدة في عام 2008 ، اي بعد عشر سنوات على توقيعها ، لا سيما من قبل نواب تحالف البناء المدعوم من ساسة ايران ، ما يجعل الاتفاقية في مهب الريح قريبا مع ما تتضمنه من بنود والتزامات على العراق.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” العراق وأميركا وقعا في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجي للدفاع المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق، ونصّ القسم الثالث من الاتفاقية، على أنها جاءت لردع جميع التهديدات الموجهة ضد سيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه، من خلال تنمية الترتيبات الدفاعية والأمنية، كما ألزمت الاتفاقية الطرفين بالتعاون في مجالي الأمن والدفاع، بشكل يحفظ للعراق سيادته على أرضه ومياهه وأجوائه”، مبينة أنه ” بموجب الاتفاقية يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما فيما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية، من دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه” ، موضحة أنه ” تنص الاتفاقية على أنه يتم هذا التعاون في مجالي الأمن والدفاع وفقاً للاتفاق بين الولايات المتحدة وجمهورية العراق بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه”.

وبينت أن ” الاتفاقية تحدد بموجب القسم الحادي عشر منها وتحت عنوان “أحكام ختامية” آليات تعديل أو إلغاء الاتفاقية “، ووفقاً لنصها المنشور على موقع الأمانة العامة لمجلس الوزراء “تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول ما لم يقدّم أي من الطرفين إخطاراً خطياً للطرف الآخر بنيته على إنهاء العمل بهذه الاتفاقية. ويسري مفعول الإنهاء بعد عام واحد من تاريخ مثل هذا الإخطار”، كما تشير إلى أنه ” يجوز تعديل هذه الاتفاقية بموافقة الطرفين خطياً ووفق الإجراءات الدستورية النافذة في البلدين”.

من جانبه أعتبر عضو البرلمان السابق “نديم الجابري”  المتخصص في العلاقات الدولية والذي كان عضواً في لجنة كتابة الدستور في العراق عام 2005، أن “اتفاقية الإطار الاستراتيجي ما تزال ملزمة للعراق، على الرغم من عدم استفادته منها” ، موضحا أن “إلغاء الاتفاقية أمر صعب جداً في الوقت الحاضر”، لافتا إلى أنه “حتى المناوئين للاتفاقية يعلمون جيداً مدى ثقل وقوة الأميركيين في العراق والمنطقة”، مؤكداً أن “التفكير بإلغائها من قبل أحد الطرفين، سواء كان العراق أم أميركا، يتطلب إخطاراً خطياً سابقاً للإلغاء”، موضحا أن “تعديل الاتفاقية يجب أن يحظى برضا الطرفين”، مبيناً أن “تصريحات بعض النواب العراقيين بشأن الإلغاء او التعديل لا قيمة لها، ما لم تكن مصحوبة بإجراءات دستورية وقانونية، وفقاً للسياقات المعمول بها في الاتفاقات الدولية”، مشيرا إلى أن “إلغاء الاتفاقية في حال تم بالفعل، فإن له تبعات سياسية ومالية كبيرة على العراق، كونها تعد ورقة قانونية يمكن لبغداد التلويح بها في حال تعرضت لأية ضغوط سياسية أو اقتصادية” بحسب قوله .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق