الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتسياسة وأمنية

مواكب النواب الضخمة تثير غضب العراقيين واستيائهم

يجول نواب البرلمان الجدد في بغداد بحمايات شخصية، في مشهد يثير الاستياء ، عبر مواكب طويلة من سيارات مصفحة سوداء ، يعتليها مسلحون يشهرون بنادقهم باتجاه المواطنين، فيشعر المواطن العراقي بالخوف والرعب كلما رأى موكباً لهم في الشارع، في مشهد وصفه عراقيون بأنّه لا يختلف عن مشاهد أفلام “الكاوبوي”.

وقالت مصادر صحفية مطلعة حول تفاقم هذه الظاهرة في بغداد ، إن “قيادة عمليات بغداد أصدرت توجيهات للنواب الجدد بمنع رفع أسلحتهم على السيارات باتجاه المارة خلال انتقالهم في شوارع العاصمة، وعدم كسر إشارات المرور والالتزام بها واحترام الشرطة المرورية”.

وأضافت ، أن ” رئيس الوزراء منح قيادة عمليات بغداد، وهي الجهة المكلفة بأمن العاصمة، صلاحية توقيف أي موكب مخالف واعتقال عناصره جميعهم، الا ان المواكب لم تلتزم حتى الان بالتعليمات الصادرة “.

وينتقد العراقيون تجوال النواب الذين تحيط بهم عناصر حمايات بعدد كبير، وكأنّ كل نائب منهم رئيس دولة، حيث أكد أهالي منطقة المنصور غرب بغداد بتصريح صحفي أن “أحد النواب الجدد الذي يسكن منطقة المنصور، يقوم بزيارات ميدانية للمدارس ودوائر الدولة ويتجول أحيانا في الشوارع، ويتحدث إلى المواطنين”.

وأضافو بحسب المصادر ، أنّ “مشهد تحركات النائب يثير الضحك والحزن في آن واحد، فهو حين يجول في بغداد يذكرنا بمشاهد أفلام الكاوبوي، إذ يحيط به عناصر الحماية من كل جانب وأيديهم على السلاح، ولا نستطيع السير في جانب الشارع الذي يجول فيه” ، مشيرين إلى أنّ “عناصر الحماية يرتدي أغلبهم قبعات على الرأس، ويتمتعون بأجسام رياضية مميزة، ونظراتهم مخيفة للغاية ، وأنّ منظر هؤلاء الحمايات أصبح مرعبا، فأنت تخشى أن يعتدى عليك عندما تمر من قربهم، فتضطر إلى تجنب الشارع الذي يسلكونه”.

ويخصص البرلمان في بغداد لكل نائب جديد 16 عنصرا من الحماية الشخصية، إضافة إلى سيارة مصفحة وأخرى ترافقه في تنقلاته من منزله إلى مبنى البرلمان أو خلال نشاطاته اليومية العادية، وبالعادة يكون عناصر حماية النائب من أقربائه.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق