الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونانتهاكات الميليشيات في العراقدمج الحشد في المنظومة العسكريةدور الحشد الإقليميسياسة وأمنية

صراعات سياسية في المقدادية وسطوة الميليشيات تنذر بانفلات أمني

تعيش مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شرقي العراق خلال الايام الحالية وضعا أمنيا مربكا تسبب بفرض حظر تجوال في بعض المناطق وانتشار كثيف للقوات المشتركة في مناطق أخرى، وذلك على خلفية صراع فصائل مسلحة بمليشيات الحشد الشعبي وأحزاب داخل المحافظة على منصب قائممقام مدينة المقدادية الشاغر حاليا.

وأفادت مصادر صحفية نقلا عن أخرى محلية قولها أن ” الجمعة الماضي، أقدمت مجموعة مسلحة على اقتحام مبنى مجلس مدينة المقدادية المكلف باختيار قائممقام جديد للمدينة، وقام المسلحون بالاعتداء على اثنين من أعضاء المجلس واقتحموا منزلا آخر واعتدوا عليه بالضرب بعد مصادرة هاتفه الشخصي ومقتنيات أخرى، بسبب رفض الأعضاء التصويت لمرشح أحد الفصائل المسلحة ضمن “الحشد الشعبي” لهذا المنصب “.

وأضافت  إنه “تم إرسال قوات إلى مدينة المقدادية لحماية مبنى مجلس القضاء المحلي، وكذلك بسط الأمن العام بالمدينة ومنع أي فوضى تثيرها الأحزاب”، مؤكدة أن ذلك “جاء بإيعاز من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تواصل معه نواب من محافظة ديالى وأطلعوه على الوضع هناك”.

ولفتت إلى أن “مليشيا بدر تسعى للسيطرة على منصب قائممقام المدينة، رغم أنه لا يوجد تأييد من قبل مجلس المدينة المكلف بانتخاب شخصية جديدة لهذا المنصب، كما أن مجموعة تابعة للتيار الصدري تسعى للمنصب أيضا”، مؤكدا أن جلسة انتخاب القائممقام ستكون تحت إشراف قضائي وبحماية الجيش خلال الأيام المقبلة”.

وتظاهر العشرات من أهالي المقدادية  ، السبت الماضي ، مطالبين الحكومة بالتدخل لبسط الأمن وإنهاء تدخل المليشيات في الشؤون الإدارية والأمنية بالمدينة التي تعد ثاني أكبر قضاء في محافظة ديالى وعلى بعد 40 كم شمال شرقي بعقوبة عاصمة محافظة ديالى المحلية.

وتسيطر مليشيا “بدر”، بزعامة “هادي العامري”، ومليشيا “العصائب” بزعامة “قيس الخزعلي” على السلطة السياسية والأمنية في محافظة ديالى، تنافسهم بذلك فصائل مسلحة تابعة للتيار الصدري بزعامة “مقتدى الصدر”، وتسعى تلك القوى للسيطرة على كافة المناصب فيها، حتى الفرعية، بينما تفرض نفسها أحيانا بقوة السلاح، على شكل مقاطعات تتقاسمها تلك القوى، على المحافظة ذات الغالبية العربية السنية، غير أنه بسبب جوارها مع إيران تتعرض منذ سنوات طويلة لعمليات تغيير ديموغرافية كبيرة.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق