الصراع الأمريكي الإيرانيسياسة وأمنية

إيران تحاول توريط العراق بالعقوبات الأمريكية

تتابعت التدخلات الإيرانية في العراق، عبر أتباعها من السياسيين في الحكومات المتعاقبة، التي أنشأها الإحتلال الأميركي بعد دخوله للبلاد عام 2003 فباتت تسير التصرفات الحكومية حسب ماتقتضيه مصالحها .

ويخشى العراقيون من أنّ بلدهم بصدد التورّط في مواجهة غير متكافئة مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيران وتطالب الدول بالإلتزام بتطبيقها.

وأفادت مصادر مطلعة في حديث صحفي “لا تعلن بغداد إلى حدّ الآن استعداداً لتطبيق تلك العقوبات وتحاول الحصول على استثناء أميركي منها، بفعل الحاجة إلى إيران، وخصوصاً في ما يتعلّق باستيراد الغاز الطبيعي المستخدم في توليد ما يقارب من نصف الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق”.

وأضافت “يعترف الجميع بوجود إشكالات حقيقية في قطع المعاملات التجارية والعمليات المالية بين العراق وإيران بشكل مفاجئ أو تخفيضها بشكل حادّ، لكنّ البعض يحذّر في الوقت ذاته من أنّ طهران تستغلّ تلك الحاجة لتجعل من الساحة العراقية بوابة لخرق العقوبات الأميركية ضدّها، وهو ما لن تسمح به إدارة ترامب الحادّة في مواقفها وتعاملها حتى مع حلفاء أكبر وشركاء أهم لدى واشنطن من العراق”.

وتابعت “سياسيون وخبراء عراقيون يرون أن رفض الإلتزام بالعقوبات على إيران، ليس دائما بدوافع مصلحية وموضوعية، لكن توجد وراءه أيضاً دوافع سياسية وعلاقات ولاء بين عدد من كبار قادة الأحزاب والكتل وطهران”.

وبينت “هؤلاء الساسة عملوا على تكريس الإرتباط ، وحتى تبعية العراق لإيران في بعض الجوانب مثل موضوع الطاقة الكهربائية بدل البحث عن بدائل وهو أمر متاح”.

وزادت “على الطرف المقابل تعمل إيران على تضخيم أهمية التعاون الإقتصادي والتبادل التجاري مع العراق، وإغداق الوعود بتنميته، وقال السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي إنّ بلاده تطمح إلى رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق “.

وأشارت إلى أن “العراقيين يعتبرون الحدود الطويلة بين بلدهم وإيران، مدخلا لمضارّ كثيرة للبلد بدل أن تكون مصدراً للمنافع، فعبر تلك الحدود تمرّ كميّات هائلة من السلع رخيصة الثمن والمقلّدة وغير المستجيبة لأي من المواصفات والمقاييس الصحية وغيرها، كما تمرّ كميات كبيرة من المخدرات بمختلف أنواعها ، وهو ما يفسّر الغرق المتزايد للساحة العراقية بالمواد المخدّرة.وفي الاتجاه العكسي يتمّ تهريب النفط والكثير من السلع وقطع الغيار والمعدّات “.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق