الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتحكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

للمرة السادسة.. البرلمان يحاول استكمال تشكيل الحكومة

محاولات عدة وفشل دائم لاكمال الكابينة الوزارية الناقصة في العراق منذ نحو شهرين بسبب اختلاف المصالح بين الفرقاء السياسين على المرشحين الجدد ، وفي محاولة هي السادسة من نوعها في غضون أقل من خمسة أسابيع، يسعى البرلمان لإنهاء أزمة استكمال حكومة “عادل عبد المهدي”، اليوم الثلاثاء ، وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية المختلفة حيال مرشحي الوزارات الثمانية المتبقية، وهي (الدفاع والداخلية والعدل والتخطيط والهجرة والتربية والتعليم العالي والثقافة) ، بسبب خلفياتهم أو انتماءاتهم الخارجية.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” جلسات البرلمان الخمس السابقة فشلت في التصويت على الأسماء المرشحة التي لم تتغير منذ تقديمها للمرة الأولى، ولم ينته الخلاف حول المرشح لوزارة الداخلية “فالح الفياض”، المقرّب من إيران، وأبرز المعترضين على اختياره، هو “مقتدى الصدر” ونوابه في البرلمان ، وفي الوقت نفسه ترفض جبهة “سائرون” مرشح وزارة الثقافة المطروح من قبل حركة “صادقون”، وهي الجناح السياسي لميليشيا “العصائب “، بالإضافة إلى عدم اتفاق “ائتلاف الوطنية”، وتحالف “المحور الوطني” على مرشح وزارة الدفاع “.

في موازاة ذلك كشفت المصادرعن “استمرار الخلاف الكردي بين الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الديمقراطي والاتحاد الوطني) على منصب وزير العدل، ونفس الحال مع وزارة الهجرة والمهجرين، التي لا يقبل سياسيو المكوّن المسيحي بتركها، وأبرزهم زعيم مليشيا “بابليون” ريان الكلداني “.

وأوضحت أنه ” لا يبدو أن جلسة اليوم الثلاثاء، ستنهي أزمة الفراغ السياسي والاشتباك في الوقت ذاته، على الرغم من الاجتماعات والنقاشات الحزبية المطولة في الأيام الماضية، إلا أنها انتهت ببقاء الحال كما هو عليه لعدة مرات “.

وبينت أن “الضغوط الإيرانية على عادل عبد المهدي، لها دور كبير بقضية ترشيح الفياض، وأن جميع القوى السياسية تخشى القول بصراحة إن ايران خلف الترشيح، وحتى تحالف سائرون، المدعوم من قبل مقتدى الصدر، يلمّح إلى أنه مدعوم ومطروح من خارج الحدود، من دون تحديد الجهة الداعمة والمرشحة” بحسب المصادر .

وتابعت أن “تكملة التشكيلة الوزارية بجلسة اليوم الثلاثاء أو الخميس المقبل، أو في أي يوم آخر، صعبة جداً، ما لم يتم تغيير مرشح الداخلية فالح الفياض وسحب ترشيحه وعدم طرح اسمه للتصويت، بالتالي سيشارك تحالف الإصلاح والإعمار (سائرون والحكمة) بالجلسة ويتحقق لها النصاب القانوني، وبخلافه سيبقى الإصلاح مقاطعا للجلسة ويفشل عقدها”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق