الخميس 17 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

العراق يصبح سوقًا لتعاطي المخدرات وتجارتها

العراق يصبح سوقًا لتعاطي المخدرات وتجارتها

من الظواهر الغريبة على المجتمع العراقي والتي انتشرت فيه بعد عام 2003 ، المخدرات القادمة من ايران ، حيث أن العراق بعد أن كان “ممراً رئيسياً لتهريب المخدّرات الإيرانية والأفغانية والباكستانية إلى دول الخليج العربي”، أصبح البلد الذي يعاني من ويلات وتداعيات الحرب من بين الدول المتعاطية للمواد المخدرة والمتجارة بها ، إذ أقرّ عضو مفوضية حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة ” فاضل الغراوي ” ، الثلاثاء ، بأن العراق أصبح “سوقاً رائجاً لبيع وتعاطي المخدرات”، بعد أن كان طريقاً لمرورها فقط.

وقال الغراوي في بيان صحفي إن “عامي 2017 و2018 شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة تعاطي المخدرات وترويجها وبيعها، وخصوصاً بين فئة الشباب لكلا الجنسين”، عازياً ذلك إلى “الأسباب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي كانت لها تأثيرات مباشرة في ارتفاع تلك النسب”.

وأضاف أن ” تداول المخدرات يؤثر على مدخولات الأسر العراقية، ويؤدّي إلى استنزافها اقتصادياً، خاصةً بعد التنوّع الكبير في أنواع المواد المخدّرة، بعد أن كانت مقتصرة على “الأفيون والحشيش” وبأسعار متفاوتة”.

وأشار الغراوي إلى أنه “من أجل ديمومة وجود المخدرات في أيدي المتعاطين بدؤوا يقومون بأعمال إجرامية تنافي السلوك المجتمعي؛ ومنها الاعتداء على ذويهم، وكذلك قيامهم بسرقة الأموال بغية الشراء”.

وبالنسبة للحلول التي تسهم في الحد من هذه الظاهرة قال عضو المفوضية إن” إيداع المتعاطين للمخدرات في السجون ومراكز الاحتجاز ليس هو الحل الأمثل؛ لكونهم مرضى، كما أن انعدام وجود مصحّات متخصصة بالتأهيل والدمج قد تكون سبباً في تفاقم التعاطي بعد خروجهم من المراكز”.

كما أكّد ضابط في مديرية مكافحة المخدرات، رفض الكشف عن هويته بتصريح صحفي إن “مناطق جنوب العراق شهدت في السنوات الأربع الماضية رواجاً كبيراً لبيع وتعاطي المخدرات بكافة أصنافها”.

ولفت الضابط إلى أن “مراكز مكافحة المخدرات أحالت مئات القضايا إلى المحاكم بتهمة ترويج وتعاطي المخدّرات، فضلاً عن توقيف أكثر من 700 شخص متعاطٍ، منذ بداية 2018 ولغاية اللحظة” ، مبينا أن ” السبب الرئيسي خلف انتشار تعاطي المخدرات في العراق هو سيطرة المليشيات المسلّحة والمتنفّذة على مزارع المخدرات، وفتح الأبواب على مصراعيها لدخول المخدّرات وتهريبها”.

وذكر ان” غالبية مروّجي المخدّرات ينتمون لفصائل مسلّحة بعضها تابع للحشد الشعبي، ويمارسون عملهم بحرّية مطلقة ” ، موضحا أن “القوات الأمنية تتجنّب الصدام معهم” ، مشيرا إلى أن” عصابات المليشيات والجماعات المسلّحة في العراق التي تتاجر بالمخدرات تستخدم ممرات رسمية وغير رسمية على الحدود الشرقية التي تربط العراق مع إيران”.

من جانب اخر عزا القاضي المختص بمكافحة المخدرات، “رياض العكيدي”، سبب تنامي ظاهرة تجارة المخدرات بتصريح صحفي إلى أن “الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، وانتشار البطالة،  بالإضافة إلى عدم وجود عقوبات رادعة كالتي كانت قبل الغزو الأمريكي للعراق، حيث كانت تصل عقوبة التجارة والتعاطي إلى الإعدام للحد منها ” .

وكان العراق قبل عام 2003 يُعدّ من البلدان النظيفة من التعاطي أو الترويج للمواد المخدّرة، لكن إبان الغزو الأمريكي للبلاد، ومع تراجع الوضع الأمني وانتشار الميليشيات المسلّحة وعدم السيطرة على السلاح، بدأت تجارة المخدرات تلقى رواجاً كبيراً.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات