سياسة وأمنية

إدارة كركوك.. أزمة جديدة وصفقات مرتقبة

للأسبوع الثاني على التوالي، تواصل قوى سياسية كردية حراكاً واسعاً للضغط باتجاه إزاحة محافظ التأميم الحالي، “راكان الجبوري”، وهو من القومية العربية، بعد فوزه بعضوية البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار الماضي، بغية تنصيب محافظ كردي من أحد الحزبين الرئيسيين، وهو بطبيعة الحال سباقٌ كردي داخلي أيضاً، وسط حراك تركماني واسع في الملف ذاته، بالتزامن مع حديث عن وجود مذكرة قبض بحق المحافظ، وهو ما ينذر بتصاعد حدة الأزمة السياسية في كركوك مجدداً.

وكشف مصدر سياسي في المحافظة، اليوم الخميس، عن حراكٍ واسع من أحزاب كردية عدة، خاصة “الاتحاد الوطني الكردستاني”، الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية، برهم صالح، للظفر بالمنصب، بعد إزاحة الجبوري، سواء من خلال تفعيل مذكرة قبض بحقه بتهم الفساد، أو بإجباره على الإدلاء بالقسم الدستوري، والدخول إلى البرلمان كعضوٍ فيه، بعد فوزه في انتخابات أيار/مايو الماضي.
وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن القوى الكردية الكبرى تتفاوض مع الكتل الأخرى في البرلمان في بغداد، بشأن التعامل مع كركوك وبقية المناصب المهمة في الحكومة، ضمن صفقة واحدة، مبيناً أن هذا الأمر إن تمّ بالفعل، فإنه سيزيد من حالة التوتر والانقسام في المحافظة التي يوجد فيها، وبقدر متساوٍ تقريباً، عرب وأكراد وتركمان.

وأضاف، أن “تحركات قوى عربية وتركمانية مختلفة حيال الموضوع بدأت فعلاً، وهناك تقارب بين القوميتين، لمنع عودة المنصب إلى الأكراد مرة أخرى”.

إلى ذلك، قال الموقع الرسمي لـ”الاتحاد الوطني الكردستاني”، أن هيئة النزاهة العراقية أصدرت أمراً باعتقال محافظ التأميم راكان الجبوري بتهمة الفساد، مشيراً إلى دخول قوة أمنية إلى مبنى المحافظة من أجل اعتقاله.

ولفت الموقع إلى أن أمر الاعتقال صدر وفقاً لقانون العقوبات العراقي بناء على تهم بالفساد، موضحاً أن القوة التي دخلت مبنى المحافظة لم تجد الجبوري، بسبب سفره إلى بغداد.

من جهتها، إتهمت عضو مجلس محافظة التأميم “ديلان غفور”، محافظ التأميم، بالإستيلاء على أراضٍ تابعة لأكراد، خلال العام الماضي، موضحةً أن المحكمة الإتحادية أبطلت قرارات الجبوري في هذا الشأن، بناء على طلب مقدم من رئيس الجمهورية.

يُذكر أنه على الرغم من إستعادة مناطق جنوب محافظة التأميم من سيطرة تنظيم الدولة، قبل نحو عامين، إلا أن المحافظة تشهد خروقات أمنية من وقت لآخر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق