سياسة وأمنية

إرتفاع خطير بظاهرة الإتجار بالبشر في العراق

تزايدت نسبة الجرائم بشكل ملفت في العراق ، منذ عام 2003 وإلى آلآن ، وظهرت اعتداءات لم يألفها الشعب من قبل واشتركت فيها أجهزة حكومية وميليشيات مدعومة من أحزاب متنفذة .

وفي هذا الصدد وثق المرصد العراقي لجرائم الإتجار بالبشر في تقريره الشهري الأول الذي نشره على موقعه ، 13 جريمة إتجار بالبشر خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، 40 في المائة منها في العاصمة بغداد وحدها، وتنوعت بين استغلال الأطفال في التسول، وتجارة الأعضاء البشرية، وتشغيل نساء ضمن شبكات للدعارة.

وقال المرصد في تقريره أنّ “الأطفال والنساء يمثلون ثلثي الضحايا، وإنه يتم استغلالهم ماديا، أو إجبارهم على العمل بواسطة ذويهم، أو تجار تحت التهديد، وإنّ سماسرة وتجاراً وشخصيات نافذة في الحكومة متورطون في إيقاع ضحايا، مستغلين نفوذهم في مؤسسات أمنية تسهل التملص من المساءلة القانونية وتدعم الإفلات من العقاب”.

وأضاف “رصد ثلاث شبكات للإتجار بالبشر في بغداد، تعمل على استدراج الضحايا من خلال صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي يديرها سماسرة يقتنصون ضحاياهم بأساليب تنطوي على النصب والإحتيال لانتزاع أعضائهم مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 7 إلى 10 ملايين دينار عراقي، ولا تحصل الضحية إلّا على 10 في المائة منها، ويتعهد المعتمد الطبي بتوفير أوراق ثبوتية مزورة وولي أمر غير حقيقي لضمان تجاوز لجنة نقل وزرع الأعضاء الحكومية، والتي يحصل أفراد فيها أيضا على رشى مالية”.

وتابع أن “الشبكة الأولى تعمل على نزع الأعضاء بطريقة غير قانونية في إحدى المستشفيات الخاصة المعروفة في بغداد، على يد كادر طبي متواطئ مع السماسرة، فيما تقوم الشبكة الثانية بإيقاع الضحايا من محافظات الجنوب، ونقلهم إلى محافظة السليمانية لانتزاع أعضائهم، والشبكة الثالثة تعمل على إقناع الضحايا بأساليب ملتوية، لتسفيرهم إلى العاصمة السورية دمشق، لإجراء عملية نزع الأعضاء في مستشفى حكومي، باعتبار أنّ سورية لا تضع شروطا محددة لإجراء عملية نقل الأعضاء”.

وبين أن “هناك شبكة تستغل المهاجرين السوريين، بحسب ما روته ثلاثينية سورية فرّت من بلادها إلى أحد أرقى أحياء بغداد، بعدما وعدها شخص يدعى أبو ميثم، بإيوائها داخل منزل مكتظ بمهاجرين سوريين”.

وذكر الباحث الإجتماعي “سعدون الحمد” في تصريح صحفي ، أن “ظاهرة الإتجار بالبشر اتسعت بعد الإحتلال الأميركي للبلاد في 2003، وإنّ الأتجار بالبشر يشمل تجارة الأعضاء البشرية والتسول والدعارة وغيرها، وهي جرائم زادت خلال السنوات الأخيرة في المجتمع العراقي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق