سياسة وأمنية

أزمات متراكمة تخفض النمو السكاني في العراق

عانى العراق من أزمات أمنية واقتصادية وسياسية بعد أن دخلت قوات الإحتلال الأميركي بغداد عام 2003 ، أدت إلى تراجع النمو السكاني للمرة الأولى منذ عشرات السنين .

وقالت وزارة التخطيط في بيان صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء التابع لها ونقلته وسائل الإعلام ، أن “التقديرات السكانية الحديثة تشير إلى أن معدل النمو السكاني في العراق اتجه نحو الإنخفاض خلال العقود الثلاثة الماضية، وهذا ناتج عن الإنخفاض الحاصل في معدلات الخصوبة في العراق، التي شهدت انخفاضاً واضحاً من 6 مولود حي لكل امرأة في سن الإنجاب في الثمانينات، إلى 4 مولود في عام 2017”.

من جانبهم أكد باحثون في شؤون المجتمع العراقي في حديث صحفي ، أن “النمو السكاني في العراق انخفض بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لمجموعة من الأسباب؛ أبرزها دخول العراق في حروب جديدة، وخاصة الحرب ضد تنظيم داعش في المناطق الشمالية والغربية ومناطق حزام بغداد”.

وأضافوا أن “الحروب لم تكن وحدها السبب بانخفاض معدل النمو السكاني، فهناك جوانب أخرى مثل الفقر؛ حيث يوجد في العراق أكثر من 6 ملايين شخص دون خط الفقر، بالإضافة إلى المخلفات الحربية التي خلفتها الحروب منذ عام 2003 ولغاية اللحظة”.

وتابعوا أن “معظم الأسلحة التي استخدمت في الحروب التي شهدها العراق محرمة دولياً وساهمت بشكل كبير بانتشار الأمراض السرطانية وانخفاض معدل الخصوبة في العراق”.

وأفاد الخبير الإحصائي “سلوان الجابري” في لقاء اخر أن “العراق بعد عام 2003 شهد ارتفاعاً كبيراً في معدل النمو السكاني؛ لكن هذا النمو سرعان ما انخفض متأثراً بجملة من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها البلد”.

وأشار إلى أن “معدل الولادات في السنوات الخمس الأخيرة انخفض بشكل ملموس بالمقارنة مع معدل الولادات في السنوات السابقة لها، نتيجة لتردي الأوضاع المعيشية التي دفعت معظم المتزوجين الجدد إلى تحديد النسل”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق