أزمة النازحين في العراقانتهاك حقوق المرأة في العراقانتهاكات الميليشيات في العراقسياسة وأمنية

مدن عراقية منكوبة.. أهلها محرومون من العودة

ملف المدن والبلدات العراقية التي تسيطر عليها فصائل ميليشيات “الحشد الشعبي” وترفض الانسحاب منها وإعادة سكانها إليها، لا يزال بلا أي حلول، على الرغم من وعود قوى فاعلة في المشهد السياسي في العراق وقبيل الانتخابات البرلمانية منتصف العام الحالي، وخلال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بتحريك هذا الملف، للسماح بإعادة هؤلاء السكان الذين يُقدّر عددهم بنحو 900 ألف عراقي، يتواجد أغلبهم داخل مخيمات ومعسكرات ويمنعون من العودة الى ديارهم من قبل فصائل الميليشيات لاسباب تعود في اغلبها الى دوافع طائفية .

وأكدت مصادر حكومية مسربة فضلت عدم الكشف عن هويتها ، وجود ما لا يقل عن” 20 بلدة عراقية ما زال أهلها في المخيمات، على الرغم من تحريرها، بينها بلدات مضى على طرد تنظيم “داعش” منها أكثر من 4 سنوات ، وتعرضت أغلب تلك المدن والقرى، إلى عمليات نهب وحرق واسعة على يد تلك الفصائل المسلحة ، التي كانت يرافقها في الغالب فرق مستشارين من الحرس الثوري والباسيج الإيراني خلال عمليات انتزاع السيطرة على تلك المناطق ، بين نهاية عام 2014 وحتى مطلع 2017″.

وأضافت أن ” هذه العمليات، طالت المنازل والمباني الحكومية والعامة والمتاجر والأسواق وحتى المزارع والبساتين، فضلاً عن المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والمساجد، وحتى المقابر في بعض المناطق، حيث تم توثيق الكثير من عمليات الحرق والنهب تلك بالفيديو والصور، بعضها بُث بشكل مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أفراد في تلك المجموعات المسلحة ” في اشارة لميليشيات الحشد الشعبي .

وبينت أنه ” ولغاية الآن، تمنع تشكيلات أمنية وفصائل من الحشد الشعبي ، وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية من دخول تلك المناطق، حتى وصل الأمر في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى منع فرق تتبع بعثة الأمم المتحدة وتعمل على نزع الألغام وتوثيق الجرائم، من دخولها “.

وأوضحت أن ” تقارير عسكرية تكشف عن قيادة عمليات الفرات الأوسط ونينوى والأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى، صادرة بين سبتمبر/أيلول 2016 ويونيو/حزيران 2018، أن هناك عدد كبير من المدن والمناطق العراقية التي على الرغم من تحريرها، لا يزال أهلها ممنوعين من العودة إليها، وتتخذها الحشد الشعبي كمعسكرات لها، وتمنع دخول أي طرف آخر، بما فيها المنظمات الدولية العاملة على رصد الجرائم الواقعة هناك، ووسائل الإعلام، والمنظمات الإنسانية العاملة في مجال رفع الألغام ومعالجة آثار الحرب وتأهيل بعض المشاريع الإنسانية”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق