الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونانتهاكات الميليشيات في العراقدمج الحشد في المنظومة العسكريةدور الحشد الإقليميسياسة وأمنية

عقيدة المال والمنصب.. صراع يفجر الخلافات بين فصائل الحشد

الخلافات تأججت بين عدد من فصائل من ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، إثر الانتهاء من مرحلة استعادة مناطق واسعة من البلاد كانت خارج السيطرة ، سواء في ظلّ تصارع “الأخوة الاعداء” في ما بينهم لنيل استحقاقات مالية، أو في صراعهم حول الهوية المعنوية المتعلقة بـ”الولاء” لأفرادها المنضوين تحت راية هيئة ميليشيا الحشد الشعبي، حيث يتجلى أبرز هذه الصراعات، حالياً، بين “فرقة العباس “القتالية العائدة للعتبة العباسية في كربلاء، التي تتخذ من “السيستاني” مرجعاً عقائدياً، وبين الهيئة الرئيسية وتحديداً مع القيادي في الحشد “أبو مهدي المهندس ” ، حيث اتسعت دائرة الخلاف بين الطرفين، لدرجة إصدار الاخير سلسلة من القرارات الصارمة للتضييق المالي والإداري على الفصائل المسلحة المرتبطة بالعتبات.

وكشفت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” ابو مهدي المهندس أقدم على مطالبة “فرقة العباس” بفك ارتباطها رسمياً بالعتبة العباسية، والانصهار ضمن قيادة قوات الحشد في الفرات الأوسط، بقيادة اللواء المتقاعد “علي الحمداني”، وبتكليف مباشر من المهندس، وهو ما أغضب قائد فرقة العباس”ميثم الزيدي”، الذي شنّ حملة تصريحات ضد المهندس، منتقداً الولاء لطهران والمرجعية الدينية فيها، المتمثلة في المرشد الإيراني علي خامنئي” بحسب المصادر .

وأضافت أنه ” لا يعتبر الزيدي، ما يحدث بينه وقيادة الحشد الشعبي انشقاقاً، بل أن الوضع الحالي حساس، ولا يستوعب أي تصريح بخصوص أي موضوع، لاسيما بعد تأكيدات عدة حول فكرة الفرقة الانشقاق عن الحشد الشعبي عبر تأسيس جيش “وطني” يدعم هوية الدولة ، وهذا الكلام غير دقيق، ومفردة انشقاق لا تتناسب مع الفرقة”بحسب المصادر .

ولفت نقلا عن الزيدي إلى أن “أعضاء وقادة الفرقة لا يصرّحون في هذه المرحلة بأي أمر، ولدينا صفحة رسمية في فيسبوك نلجأ إليها في حال اتخذنا أي قرار بما يتعلق بعلاقتنا بالحشد الشعبي، ونحن حتى هذه اللحظة ما زلنا قوة تعمل ضمن إطار الدولة العراقية”.

وأفادت أن ” شرارة المشاكل بدأت بين فصائل “العتبات” والمهندس قد انطلقت عقب موافقة رئيس الوزراء السابق “حيدر العبادي” على ضمّ فوج كامل من “فرقة العباس” إلى الجيش وربطه تنظيمياً بوزارة الدفاع بشكل رسمي وهو ما وصفه مراقبون وعسكريون، بأنه تحوّل إيجابي في مسيرة الحشد الشعبي، وضمّه إلى صفوف القوات النظامية، ولكن بقيّة قادة الحشد في حال من الذهول من التطور اللافت بين الحكومة وفصيل عائد لمرجعية النجف، وهو ما تسبب ببدء انهيار العلاقة بين فصائل “العتبات” والأخرى الموالية لإيران”.

وفي رد على ممارسات المهندس مع فرقة العباس، قال وكيل المرجعية “أحمد الصافي”، في خطبة جمعة من داخل كربلاء أن “الانتماء لفرقة العباس القتالية، لا بدّ له من ثمن، وجزء من ذلك الثمن هو الصبر وعدم التنازل عن مبادئنا وهويتنا وقيمنا، على الرغم من وجود خيارات مفتوحة”وهو ما أكد عمق الخلاف بين الطرفين.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق