الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

جهات سياسية تسعى لتسييس تظاهرات البصرة

جهات سياسية تسعى لتسييس تظاهرات البصرة

قبل أشهر قلائل لم تكن البصرة معروفة سوى بكونها بلدة “شيعية” مشهورة بإنتاج النفط ولكن أزمات سياسية واقتصادية متراكمة فجرت غضب السكان حتى أصبحت قنبلة موقوتة في المشهد العراقي ، وفي تطورات جديدة الأسبوع الماضي قرر ثلثا أعضاء مجلس محافظة البصرة تغيير محافظ المدينة “أسعد العيداني” الذي فاز بمقعد في البرلمان الاتحادي، ولكنه ما زال يحتفظ بمنصبه المحلي، إلا أن أعضاء المجلس فوجئوا بالعشرات من الأشخاص يقفون أمام مبنى المحافظة لمنع المجلس من الاجتماع ، الا ان أعضاء المجلس تمكنو من الدخول، وفشلوا في اختيار محافظ جديد، عندما خرجوا فوجئوا بمئات المتظاهرين وهم يغلقون أبواب المبنى، ولم يتمكن المسؤولون المحليون من الخروج إلا بعد تدخل قوات الجيش وقوات مكافحة الشغب، ليتبين لاحقاً أن السياسيين يحاولون استخدام التظاهرات لصالحهم بعد أن كانوا حتى قبل أسابيع قليلة ضدها.

وكشفت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن ناشطين مدنيين من المحافظة ، إن “المتظاهرين الذين يطالبون بالخدمات انضموا لاحقاً الى احتجاجات قرب أبواب مجلس المحافظة، في البداية كان هناك العشرات وهم تابعون إلى أحزاب”.

وبينت على لسان الناشطين ، إننا ” ضد المحافظ ومجلس المحافظة، الجميع متورطون بالفشل في إدارة المدينة والأوضاع الاقتصادية والخدمية السيئة، وبعد نجاح الاحتجاجات في الصيف الماضي وخوف السياسيين منها، يريدون الآن تسييسها لصالحهم، وهذا الأمر لن يحصل”.

في تموز الماضي اندلعت أكبر احتجاجات شعبية في جنوب العراق الذي تقطنه الغالبية “الشيعية”، بدأت شرارة التظاهرات من البصرة وامتدت الى ثمان محافظات في الجنوب والوسط ، احتجاجاً على سوء الخدمات وتلوث مياه الشرب وانعدام الكهرباء.

وتكمن أهمية البصرة في أنها تحوي نحو 80% من النفط الذي يصدره العراق الى الخارج البالغ الآن نحو اربعة ملايين برميل يوميا، ويعتمد الدخل القومي في العراق ونفقات الموازنة على النفط بنسبة تصل الى نحو 97% وهو ما يجعل البصرة (الدجاجة) التي تبيض الذهب للعراق، بحسب مراقبين للشأن العراقي .

كما تعدّ البصرة المنفذ البحري الوحيد للعراق وفيها أهم الموانئ في الشرق الاوسط، “أم قصر”، “خور الزبير”، “الفاو الكبير”، “المعقل”، “أبو فلوس”، ومن هذه الموانئ يصدر العراق نفطه وتأتي الواردات الخارجية الى البلاد.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات