الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

محاولات لإنقاذ العراق ومعالجة أزمات الطاقة

محاولات لإنقاذ العراق ومعالجة أزمات الطاقة

وسط ضغوط أميركية لمنع استيراد الطاقة الإيرانية، وثقل الاحتجاجات الشعبية الصيفية على الانقطاع المزمن للكهرباء، يسعى العراق، أحد أكثر الدول حراً في العالم، إلى إجراء إصلاحات طال انتظارها.

ومع تشكيل حكومة جديدة، تدرس وزارة الكهرباء خيارات عدة، تشمل ترميم محطات وخطوط لتقليص الهدر، واستيراد الطاقة من دول أخرى، كما وتحسين عملية الجباية لتعزيز الإيرادات.

ويستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية، فيما قال المتحدث بإسم وزارة الكهرباء “مصعب المدرس” في تصريح صحفي، أن ” الوزارة حددت خطة للاستقلال عن الكهرباء الإيرانية خلال 18 شهراً، وحل بعض المشاكل المتراكمة منذ عقد”.

وأضاف المدرس، أنه “خلال أسبوعين، سنقدم خطتنا إلى الأميركيين، مدتها خمس سنوات وسيتم تقييمها سنوياً من الجانب الأميركي”، مشيراً إلى أن “العراق يعوم على 153 بليون برميل من احتياطات النفط الخام، لكنه يحتاج إلى غاز ووقود أعلى جودة لتشغيل معامل الطاقة”.

وأقر المدرس أن “في حال يمكن للعراق الاستغناء عن الكهرباء الإيرانية، فهو يحتاج إلى غاز طهران إلى حين امتلاك القدرة على استخراج غازه أو استثمار الغاز المحروق خلال استخراج النفط”.

وأوضح، أنه “باستخدام وقوده إلى جانب الغاز الإيراني، يمكن للعراق أن ينتج نحو 16 ألف ميغاواط من الكهرباء، وهذا أقل بكثير من الحاجة، التي تبدأ بنحو 24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفاً في الصيف، مع وصول الحرارة إلى 50 درجة مئوية”.

وأشار إلى أن “مذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما الوزارة مع سيمنز بقيمة 10 بلايين دولار، وجنرال إلكتريك بقيمة 15 بليون دولار لتحسين البنية التحتية، ويمكن لذلك أن يضيف ما يصل إلى 24 ألف ميغاواط خلال خمس سنوات، ويمكن أن نصل بذلك إلى 40 ألف ميغاواط”.

ولفت إلى أن “مبادرة وزارية أخرى، تتضمن استبدال الطاقة الإيرانية بواردات من دول مجاورة أخرى، بما في ذلك 300 ميغاواط من كل من تركيا والأردن والكويت، إضافة إلى الطاقة الشمسية السعودية”.

ويظهر مشروع موازنة 2019 أن العراق خصص نحو 800 مليون دولار لمبلغ متأخرات الغاز الإيراني ونحو 350 مليون دولار للدفع النقدي بدل الكهرباء الإيرانية، بحسب معهد الطاقة العراقي.

وقال خبير الطاقة “هاري استبانيان” في تصريح صحفي، أن “هناك مشكلة أخرى، وهي أن وزارة الكهرباء العراقية متخمة”، مشيراً إلى أن “الكويت المجاورة مثلاً تولد الكمية كهرباء مماثلة للعراق، لكن وزارتها توظف 12 ألفاً مقارنة بـ140 ألفاً في العراق”.

ولفت استبانيان إلى أن “كل ما يخطط له الوزير محكوم بالفشل، إذا لم يجر عملية إصلاح”.

المصدر:وكالات

تعليقات