الثلاثاء 26 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

مساع عراقية للتحرر من ارتهان إمدادات الكهرباء الإيرانية

مساع عراقية للتحرر من ارتهان إمدادات الكهرباء الإيرانية

يسعى العراق، إلى إجراء إصلاحات طال إنتظارها في كافة القطاعات، رغم شكوك الأوساط الإقتصادية والشعبية في جدواها، ولا سيما في ما يتعلق بإنتاج الكهرباء لإنهاء الإرتهان لإيران، التي حاولت طيلة 15 عاماً طمس معالم إقتصاد جارتها.

حيث تتسارع تحركات العراق لوضع خطة طويلة المدى لتوفير الكهرباء من مصادر بديلة مع بداية العد التنازلي لإنتهاء المهلة الأميركية لحصول الدولة النفطية على إمدادات الكهرباء من إيران، والمقررة في العشرين من الشهر الجاري.

وتأمل بغداد في توفير كميات الميغاواط الكافية لتغطية الإحتياجات بحلول الصيف المقبل، حين يتأثر السكان بإنقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يومياً.

وكانت وزارة الكهرباء قد قالت الشهر الماضي، في بيان تناولته وسائل إعلام، أنها “تدرس خيارات عدة في قطاع الكهرباء المدمر، والتي تشمل ترميم محطات وخطوط لتقليص الهدر وإستيراد الطاقة من دول أخرى، وتحسين عملية الجباية لتعزيز الإيرادات”.

ومن بين الخطط المطروحة هو اللجوء إلى دول الخليج لتوفير الإمدادات خاصة وأن وزارة الكهرباء حددت سقفاً زمنياً للإستقلال عن الكهرباء الإيرانية بحلول منتصف العام المقبل، مع الإسراع في حل المشكلات المتراكمة منذ عقد من الزمن.

وقبل بداية العام الجديد بأيام، وجهت وزارة الكهرباء، طلباً إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بشأن أعمال اللجنة المشكلة لتنفيذ خطة العمل المشتركة الرئيسية للتعاون بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي في هذا المضمار.

وإقترحت الوزارة في الوثيقة التي إطلعت عليها مصادر صحفية، “إمكانية مد خطين للضغط الفائق كمرحلة أولى من شبكة الربط الخليجي لتغذية مناطق معزولة في محافظة البصرة كمرحلة أولى، والاستفادة من شراء الكهرباء وفق أسعار السوق الخليجية التفاضلية”.

كما طالبت إستغلال الخطين المقترحين، لتنفيذ ربط منظومة الجهد المستمر مع المنظومة التابعة لدول الخليج من تركيا إلى أوروبا عبر العراق.

وأشارت الوثيقة إلى أن “هذه الطريقة تمكن لأوروبا إستيراد الكهرباء من دول من بينها العراق في فترة الشتاء، حيث يتوفر فائض في القدرة، الأمر الذي سيعود بالفوائد المالية للعراق”.

وستتيح هذه الخطة، وفق ما ذكرته الوثيقة، إمكانية نقل الفائض من جنوب العراق لمناطق الشمال والوسط بسبب وفرة الوقود.

و لا يزال الإقتصاد العراقي يعاني من دمار كبير منذ الغزو الأميركي عام 2003 وظهور المليشيات المسلحة والأحزاب السياسية وتفشي الفساد في مفاصل الدولة خلال تولي الحكومات المتعاقبة على السلطة.

وحتى اليوم، يستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من إيران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.

المصدر:وكالات

تعليقات