الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الانهيار الأمني »

تظاهرات البصرة.. إهمال المطالب ينذر بانفجار شعبي كبير

تظاهرات البصرة.. إهمال المطالب ينذر بانفجار شعبي كبير

أحداث جسيمة وتطورات سياسية شهدها العام الماضي 2018 في الشارع العراقي الذي تركزت في جنوبه مظاهرات مدنية وشعبية سلمية ، تطالب بإصلاحات سياسية ومطالب اجتماعية، ويتوقع أن تمتد تأثيراتها في العام الجديد 2019 وبوتيرة متصاعدة بسبب غليان الشارع وغضب الجماهير ، وقد شكلت المظاهرات بعد أن تفجرت شرارتها في البصرة جنوبا مطلع يوليو/تموز الماضي، إثر مقتل أحد المتظاهرين المطالبين بتوفير فرص العمل، لتجتاح الاحتجاجات أغلب أنحاء المحافظة.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” قد تزامنت التظاهرات الشعبية مع مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة التي لم تكتمل صورتها النهائية حتى الآن ، وفيما ارتفع سقف مطالب المتظاهرين في البصرة من تحسين الخدمات وتوفير فرص عمل إلى تعديل الدستور وتغيير قوانين المحاصصات والامتيازات التي تسببت في هذا الواقع، اتسع حجم الاحتجاجات المدنية لتشمل مدنا عراقية أخرى “.

وأضافت أن ” المظاهرات المدنية تركت تأثيرات واضحة في إخفاق رئيس الوزراء السابق “حيدر العبادي” في الفوز بولاية ثانية، وساهمت في إيجاد تفاهمات وتوافقات سياسية أثمرت عن التشكيلة الحكومية الجديدة بقيادة “عادل عبد المهدي”، حيث أن الحكومة الجديدة -التي استلمت زمام الأمور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- لم تأتِ حتى الآن بأفضل من سابقتها في مجال معالجة الأزمات التي أرهقت المواطنين مثل مكافحة الفساد، مما يهدد وجودها في ظل أوضاع محلية وإقليمية متغيرة”.

وبينت نقلا عن ناشط سياسي ، أنه” عند معاينة الأسباب الذاتية والموضوعية التي أوجبت انطلاق الحراك المدني عام 2018، فإن المرء لن يحتاج إلى ذكاء ليكتشف بقاء تلك الأسباب، وهو ما يحتم استمرار الحراك المدني وربما تجاوزه إلى مديات غير مسبوقة “.

وأوضحت ، أن ” من شان هذه الأوضاع أن تترك انعكاساتها على الأمن والاقتصاد، حيث أن الخدمات ما زالت دون الحد الأدنى على صعيد الماء والكهرباء والصحة والتربية، وأن البطالة في تزايد مستمر “، متوقعة أن ” تستمر المظاهرات المدنية وستجد وسائل أكثر جدوى للتنظيم وستتسع أجندتها لتستوعب الجانب السياسي، وربما إذا استمرت اللامبالاة تجاه مطالبه المشروعة فقد تجد الأصوات المفردة الداعية للعنف من يؤيدها”.

وشكلت البصرة جنوب العراق شرارة الاحتجاجات المدنية في 2018، والتي جابهتها السلطات الحكومية باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، فسقط منهم 22 قتيلا وأصيب 680 بجروح مختلفة فيما اعتقل نحو ألف متظاهر، ورافق هذه الإجراءات حرق مقرات حكومية ومكاتب للأحزاب السياسية والقنصلية الإيرانية بالبصرة في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات