الاحتلال الامريكي للعراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالصراع السياسيسياسة وأمنية

الخارجية الأمريكية تنذر برلمان بغداد بعدم اصدار قانون ضد قواتها

في خطوة صريحة ومكشوفة للعلن ، أبلغت الولايات المتحدة حكومة بغداد بشكل رسمي، أن أي خطوة لتشريع قانوني برلماني يجبر القوات الأجنبية على الخروج من هذا البلد، ستسبب ضررا بالغا للعلاقات بين الطرفين ، الا ان الاحزاب السياسية الموالية لايران ترى أن موازين البرلمان تجعل من بقاء قوات الاحتلال الأميركية على ارض العراق “أمرا صعبا” ، بحسب اعتقادهم.

وقال سياسي في برلمان بغداد فضل عدم الكشف عن اسمه بتصريح صحفي ، إن “هذا البلاغ نقل على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى القيادة السياسية العراقية، لدى زيارته بغداد الأسبوع الماضي” ، مبينا أن ” الموقف الأميركي جاء ردا على مساع تقودها أحزاب سياسية عراقية قريبة من إيران، لتشريع قانون برلماني يلزم الحكومة بالطلب من جميع القوات الأجنبية، بما فيها الأميركية، مغادرة العراق بحلول العام 2020 “.

ووفقا لنواب اخرون أكدوا بتصريحات متواترة إن” رئيس كتلة عصائب أهل الحق النيابية في البرلمان “عدنان فيحان”، هو من يقود الحوارات مع أطراف برلمانية مختلفة لإقناعها بدعم جهود تمرير هذا القانون، الذي سيتحوّل لاحقا إلى منصة لحلفاء إيران في بغداد، بهدف مطالبة الحكومة بإخراج القوات الأميركية من البلاد”.

وبينو ايضا أن ” حركة العصائب التي يقودها “قيس الخزعلي”، الذي تقول الولايات المتحدة إنه متورط في عمليات عنف استهدفت قواتها في العراق، تعتقد أن بإمكانها الاستحواذ على جانب من المجالس المحلية في عدد من المحافظات العراقية، ما يساعدها في مشروع التوسع السياسي الذي بدأته في أعقاب خروج القوات الأميركية من العراق العام 2011″.

وأوضحو إن ” الحملة الإعلامية المناهضة للوجود العسكري الأميركي في العراق المستمرة منذ شهور بمشاركة منصات مملوكة لأحزاب سياسية موالية لإيران، تضعف جانب الممانعة لأي تشريع قانوني في هذا الصدد، لا سيما على مستوى الشارع الشيعي ، فيما يعول الأميركيون على ممانعة كردية فقط لمثل هذا المشروع، في ظل الانتعاش الجديد الذي تشهده العلاقات بين أربيل وواشنطن، في أعقاب فتور في العلاقات استمر شهورا إثر إجراء الأكراد استفتاء للانفصال عن العراق “.

ويعتقد مراقبون أن” الولايات المتحدة في حال لم تنجح في ثني العراق عن تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية، فإنها ستضطرّ إلى تجميع وجودها العسكري على الأراضي العراقية في أربيل، والمناطق الكردية القريبة منها”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق