إقتصادتحديات العراق 2020سياسة وأمنيةموازنة 2019

خبراء: موازنة العراق ثاني أكبر موازنة بين دول أوبك

أوضح الخبير الاقتصادي “نبيل المرسومي” أن موازنة 2019 أقرت بمبلغ 133 تريليون دينار، وهي ثاني أكبر موازنة في تاريخ العراق بعد موازنة 2013 وثاني اكبر موازنة بين الدول العربية وثاني اكبر موازنة بين دول أوبك.

وقال المرسومي خلال تصريح له لوسائل إعلام، أن “الموازنة أقرت بنفقات عامة قدرها 133 تريليون دينار وبإيرادات عامة قدرها 105 تريليون دينار، أي بعجز قدره 27 تريليون دينار عراقي مبيناً أنه عجز كبير يمثل 18% من الحجم العام لموازنة العراق، قائلا أن العجز يحصل عندما تنظم الموازنة بنفقات تفوق إمكانات أو إيراداته، فالأخيرة هي 105 تريليون دينار”.

وتابع أن “عادة في الموازنات العراقية ثلاثة مصادر لتمويل العجز، المصدر الأول الفائض إذا ما تحقق في الموازنات السابقة وفي هذه الموازنة 7 تريليون و700 مليار دينار تم تدويرها، والمصدر الآخر الاقتراض الداخلي أو الخارجي والمصدر الثالث التمويل بالعجز وهو متوقف في العراق، لافتا إلى أن الاقتراض الداخلي يصل بحدود تريليون و 309 مليار دينار ويتبقى 18 تريليون و500 مليار دينار يمول عن طريق الاقتراض الخارجي، قائلا “هنا المشكلة الكبرى في تنظيم هذه الموازنة لان مخاطر العجز الكبير دائما يكون كبير على اقتصاد على أي بلد خصوصاً عندما ينفق هذا المبلغ على قضايا تشغيلية استهلاكية وليست استثمارية”.

وأوضح “فالاقتراض لتغطية الإنفاق التشغيلي هذا يمثل قيد كبير على إمكانات التطور المستقبلي للاقتصاد العراقي ويحد حتى من سيادة البلد ويدخله في دوامة كبيرة لان في هذه الموازنة علينا أن ندفع بحدود 11 تريليون أقساط خدمة الدين”.

وتابع أن “إحتساب الموازنة على أساس سعر برميل النفط بـ56 دولار يعد سعر متوازن ومقبول وفق القراءات الأولية لأسعار النفط لعام 2019، لكن البرلمانيين العراقيين عندما قرروا منع الاقتراض الخارجي البالغ 18 تريليون و500 مليار دينار متسائلا “من الذي يعوض هذا الفرق؟”، فكان من المفترض بإلغاءه أن يتم اللجوء إلى ضغط النفقات، ومن دون فعل ذلك فان الموازنة العراقية بنيت ضمنا بسعر مخطط 71 دولار لبرميل النفط، واصفاً مسألة إلغاء الاقتراض الخارجي بالعمل غير المسؤول ويدل على عدم كفاءة البرلمان الاقتصادية في إقرار الموازنة، وماهي إلا موازنة سياسية يغلب عليها الطابع السياسي والدعائي والإعلامي، فهي مبنية على أسس خاطئة، فلا توجد دولة في العالم بنيت موازنتها على سعر 71 دولار لبرميل النفط، متوقعا أن موازنة 2019 ستشهد تعطيل الكثير من البرامج الاستثمارية بسبب عدم توفر الموارد المالية”.

وأشار إلى أن “حصة البصرة من هذه الموازنة تصل إلى تريليون و100 مليار دينار كتخصيصات استثمارية أي ما يعادل 25% فقط من استحقاقاتها القانونية والدستورية حيث أن استحقاقاتها تصل إلى أكثر من 4 تريليون دينار، ورغم ذلك فهو مبلغ كبير فيما إذا تمت إدارة إنفاقه بشكل صحيح وأطلق في الوقت المناسب”.

وبشأن حصة المكون الكردي في الموازنة الاتحادية فقد اشار الى انها تبلغ ما نسبته 14% تضاف اليها رواتب قوات البيشمركة على ان يسلم الاقليم عائدات 250 الف برميل من النفط يوميا للخزينة الاتحادية

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق