سياسة وأمنية

المعارضة تضع شروطاً للمشاركة في حكومة كردستان

على الرغم من عدم مشاركتها بشكل مباشر في مفاوضات تشكيل حكومة كردستان العراق، إلا أنّ أحزاباً كردية معارضة، تبدي استعدادها للمشاركة في حكومة الإقليم، في حال تحقق عدد من الشروط.

وأكد مصدر مقرّب من حوارات القوى الكردية، اليوم الجمعة، أنّ “بعض أحزاب المعارضة، أوصلت رسائل إيجابية في ما يتعلّق بمشاركتها في حكومة كردستان المقبلة”، مستدركاً بالقول “إلا أنّ هذه الأحزاب وضعت شروطاً قبل المشاركة النهائية في الحكومة”.

وكشف المصدر أنّ “أبرز هذه الشروط هو إشراك الأحزاب المعارضة بحصص تتناسب مع ثقلها في الشارع بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وإبعاد هيمنة أحزاب معينة على الحكومة الجديدة، ووضع مصلحة إقليم كردستان كأولوية بدلاً من المصالح الحزبية الضيقة”، مرجّحاً أن “تشهد المرحلة المقبلة مشاركة أحزاب معارضة في مفاوضات تشكيل حكومة كردستان”.

وفي السياق، قال رئيس الجماعة الإسلامية الكردستانية “علي بابير”، وهي من الحركات التي لم تشارك لغاية الآن في مفاوضات تشكيل الحكومة، إنّه “يشترط قيام الجهات المكلفة بتشكيل الحكومة بزيارة حزبه، وتكليفه رسمياً بالمشاركة، مقابل قبوله الدخول في الحوارات”.

وأوضح، في كلمة بتجمع ثقافي بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان، أنّ “هذه الزيارة، في حال تمّت، ستحسم مسألة المشاركة في التشكيلة الوزارية الجديدة، من خلال الاطلاع على البرنامج الحكومي، ومعرفة مكانة الجماعة الإسلامية فيها”، موضحاً أنّ حزبه “أعلن عن موقفه السياسي الذي لم يرفض المشاركة في حكومة كردستان لغاية الآن”.

وعبّر بابير عن أمله في “ابتعاد الحكومة الكردية الجديدة عن رغبات الأحزاب التي شكّلتها”، مطالباً بـ”انفتاحها على خدمة الناس”.

كما شدّد على “ضرورة تشكيل حكومة إقليم كردستان في أقرب وقت ممكن، سواء شارك فيها حزبه أم لم يشارك”، مؤكداً أنّه “من المهم أن يكون للإقليم حكومة وبرلمان فاعلان وقادران على منع الاحتكار والفساد”.

يُشار إلى أنّ “الحزب الديمقراطي الكردستاني” الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني، أخذ على عاتقه مسألة تشكيل الحكومة الكردية الجديدة، بعد حصوله على أغلبية بـ45 مقعداً من أصل 111، في الانتخابات البرلمانية التي جرت، في سبتمبر/أيلول 2018.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن عضو مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني “هيمن هورامي”، أنّ “كتلة الحزب، وكأكبر كتلة في برلمان كردستان، ترغب في إقامة علاقات ودية وبرلمانية مع جميع الكتل الأخرى، من أجل إجراء إصلاحات شاملة تساهم في تقوية دور برلمان الإقليم”.

وقالت مصادر كردية في وقت سابق، أنّ حزب البارزاني “يحاول استمالة المعارضة للمشاركة في حكومة كردستان الجديدة”، موضحة أنّ الحزب “لديه استعداد للتخلي عن خيار تشكيل حكومة أغلبية، وإشراك القوى الخاسرة والمعارضة، شريطة أن تكون مطالب هذه القوى منطقية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق