الخميس 12 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المعتقلون في العراق منسيون »

تعرض عائلات المختطفين من الأنبار للإبتزاز

تعرض عائلات المختطفين من الأنبار للإبتزاز

شكا العشرات من ذوي مختطفي الرزازة والصقلاوية والكرمة ومحيطها في الفلوجة من محافظة الأنبار ، ممن اختطفوا من قبل الحشد الشعبي بعد طرد تنظيم الدولة “داعش” من المدينة ، من تعرضهم لعمليات ابتزاز من قبل عناصر الحشد ، الذين يزعمون امتلاكهم معلومات عن المختطفين، أو يدّعون قدرتهم على الإفراج عنهم.

وأفاد الأهالي في حديث صحفي أن “هذه العصابات تستغل اشتياق ذوي المختطفين لأبنائهم، لأجل ابتزازهم، إذ غالبا ما يطلب عناصر الميليشيات مبلغاً في حدود 50 ألف دولار فدية مقابل الإفراج عن مخطوف ، وأحياناً يطلبون 20 ألف دولار مقابل إيصال الأهالي إلى أبنائهم أو الكشف عن مصيرهم والكثير من ذوي المختطفين وقعوا ضحية لعمليات الإبتزاز والإحتيال“.

وأضاف أحد أشقاء المخطوفين “بعد أن فقدت الأمل بالجهات الحكومية لجأت لأحد الأشخاص الذي بدوره استطاع أن يوصلني لعنصر من عناصر كتائب حزب الله ، وأخذ كافة المعلومات عن شقيقي وبدأ بمساومتي على مبالغ مالية كبيرة لإتمام عملية التحدث مع شقيقي المختطف ، واضطررنا لدفع مبلغ مقابل سماع صوته لنكتشف أنها كانت خدعة للحصول على المال ليس إلاّ”.

من جانبه اتهم عضو مجلس محافظة الأنبار “فرحان محمد” ، “جهات حكومية بالتواطؤ والوقوف مع الميليشيات المسلّحة وتغيب المختطفين الذين تجاوز عددهم الـ2000 شخص في الأنبار فقط ، وأن عمليات الخطف كانت تجري تحت أنظار القوات التي كانت منتشرة على طول منطقتي الرزازة والصقلاوية خلال عمليات التحرير. ولم تحرك ساكناً لإيقاف عمليات الخطف بحق المدنيين العزل الذين هربوا من ظلم مقاتلي تنظيم الدولة ليقعوا فريسة سهلة لعصابات مليشاوية منظمة“.

وأقر بـ“وجود عمليات ابتزاز ومساومة حصلت لأهالي المخطوفين من الفلوجة الذين دائماً ما يقعون ضحية خديعة الميليشيات حيث أخذت منهم أموال كبيرة من دون أن يحصلوا على أي معلومة تخص أولادهم “.

وبين أن “هناك لجنة ستعقد قريباً في بغداد للكشف عن مصير مغيبي الصقلاوية والرزازة، تضم أعضاء من مجلس محافظة الأنبار وممثلين عن رئاسة المحكمة الإتحادية ورئاسة الوزراء لبحث هذا الملف والخروج بنتيجة لمعرفة مصير كافة المخطوفين“.

وتابع أن “مجلس محافظة الأنبار خاطب أكثر من جهة أمنية وحكومية، بخصوص معرفة مصير المختطفين لكن الجواب دائما لانعلم أين هم وأين أماكن احتجازهم وفي أحيانا كثيرة لايتم الرد علينا“.

وأشار إلى أنه “يقف يومياً على باب مبنى مجلس المحافظة، العشرات من ذوي المخطوفين حاملين صور أبنائهم، وعليها أسماؤهم وتاريخ اختطافهم، يطالبوننا بالبحث عنهم ، ونجد أنفسنا أمامهم محرجين لأننا لانستطيع فعل أي شيء لهم“.

وفي السياق نفسه ، أوضح مدير مركز “الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان“، “راهب صالح” أن “آلاف المعتقلين والمخطوفين منذ عام 2015، من قبل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وميليشيات أخرى منضوية تحت فصائل الحشد الشعبي محتجزون في سجون سرية منتشرة في بغداد ومحافظات أخرى“.

وكشف أن “في بلدة جرف الصخر شمال بابل (60 كم جنوب غرب بغداد) يوجد سجن الدرع، وهو خاص للمختطفين ويتناوب على حراسته عناصر من حزب الله العراقي“.

وذكر أن “هذا المعتقل تحت الأرض ، و فيه أربع بوابات عملاقة ولا يستطيع أحد الوصول إليه ، حتى قوة مكافحة الإرهاب وهي أكبر قوة في العراق“.

المصدر:وكالات

تعليقات