الخميس 27 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانون »

المخيسة.. بلدة في ديالى تحاصرها الميليشيات لتغييرها ديموغرافيًا

المخيسة.. بلدة في ديالى تحاصرها الميليشيات لتغييرها ديموغرافيًا

واقع مأساوي تتجاهله الجهات الحكومية المسؤولة بشكل واضح، حيث ترزح بلدة المخيسة، وهي بلدة صغيرة واقعة شمالي محافظة ديالى ، تحت وطأة خلايا تنظيم “داعش” من جهة، وقصف قذائف الهاون من جهة أخرى، منذ أكثر من أسبوعين على التوالي، حتى باتت أشبه بمدينة رعب ، ويخيّم الظلام مبكرا على هذه البلدة، إذ إنّ من تبقى من ساكنيها يطفئون مصابيح بيوتهم ليلا، حتى لا يعرف أحد أنها مسكونة خوفاً من الاستهداف، ليكون الليل صامتا لا تسمع فيه إلّا قذائف الهاون التي تسقط هنا وهناك.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” مايحدث في قرية المخيسة أصبح مشهد معتاداً في هذه البلدة الصغيرة التي يحيطها نهر ديالى من جانبها الشرقي وتحاصرها بساتين الحمضيات التي هجرها أصحابها بعدما انتشرت فيها عناصر الأمن والمليشيات المسلحة ” ، مبينة أنه ” على ما يبدو أنّ البلدة معرضة للإبادة، كما يقول أهلها ، إن القوات الأمنية ومليشيات الحشد تنتشر في شوارع البلدة بشكل يومي، ويقولون إنّ خلايا داعش تنتشر في البساتين “.

وأضافت نقلا عن اهالي القرية قولهم ، أن “الأوراق اختطلت علينا، ولا نعلم ماذا يحصل، حيث إنّنا نسمع اشتباكات متقطعة في بساتيننا، وقذائف هاون بين فترة وأخرى، لكنّنا لا نعلم من الذي يطلقها، ومن المستهدف، حيث إنّ عددا منها سقط على المنازل ، مما اضطرينا لخراج جزءا من العوائل وبقاء كبار السن في المنازل خوفا من السرقة، فالبلدة أصبحت مخيفة جدّا”.

وتابعت أن ” الأجهزة الأمنية تتكتم عمّا يجري في المخيسة لكنّها تضطر أحيانا إلى الحديث عن خلايا “داعش”، ونشاطها في القرية ” ، موضحة أن “المخيسة من البلدات التي تعيش وضعا مأساويا، فعشرات العائلات اضطرت إلى ترك البلدة، بسبب وضعها الأمني المتردي، حيث أنّ خلايا داعش تنشط بأطرافها، لكن في الوقت ذاته فصائل من المليشيات تضغط على أهلها عبر القصف بالهاونات” ، مبينة أن “هناك محاولات للتغيير الديموغرافي في البلدة، وبحاجة إلى تدخل الحكومة بشكل مباشر، وإرسال قوات خاصة لحماية القرية “.

من جانبه أكد عضو البرلمان عن محافظة ديالى  “رعد الدهلكي ” في تصريح صحفي ، أنّ “قذائف الهاون التي تسقط على المخيسة، تطلق من قرى مجاورة لها خاضعة لسيطرة المليشيات، وتحاول تلك المليشيات بسط سيطرتها على باقي المناطق “، مؤكدا ، إنّ “هناك مخاوف من تكرار التطهير العرقي والطائفي، كما حصل عام 2007”.

بدورها، قالت عضو البرلمان عن المحافظة “ناهدة الدايني” في تصريح مماثل ، إنّ “الأوضاع تنذر بعواقب وخيمة، في ظل ارتفاع واضح بأعمال العنف”، متسائلة “إلى متى تبقى الحكومة صامتة عن نزيف الدماء؟”.

وشدّدت على أن “عبد المهدي يتحمل مسؤولية هذه الأحداث، لعدم استجابته لدعواتنا بالحضور لعقد جلسة شاملة لبحث مكامن الخلل التي تتسبب بتردي الأوضاع الأمنية في المحافظة”، مناشدة القوى الوطنية بـ”المساعدة في إنقاذ ديالى من الفوضى”، معبرة عن مخاوفها “من أن تكون أعمال العنف بداية لما لا تحمد عقباه في المحافظة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات