الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيسياسة وأمنية

مقترح أمريكي لإدارة مشتركة في كركوك

صفقة جديدة تلوح بالافق بعد أن بدأت الولايات المتحدة الأميركية خطوات للعب دور الوسيط لتفكيك أزمة كركوك المعقدة كونها من المناطق المتنازع عليها والمختلف عليها بين بغداد وأربيل ، بينما طرحت موضوع الإدارة المشتركة للمحافظة كحل للخلاف السياسي، في وقت لا تزال فيه وجهات نظر الأطراف متقاطعة فيما بينها ، حيث عقدت السفارة الأميركية في بغداد اجتماعاً مشتركاً لقادة من مكونات كركوك، من (العرب والكرد والتركمان)، تمّ خلاله طرح مشكلات محافظة التاميم ، وما تعانيه من أزمات واختلافات سياسية واقتصادية وأمنية فيها.

وقال مسؤول سياسي فضل عدم الكشف عن اسمه بتصريح صحفي ، إنّ “الاجتماع ناقش موضوع الإدارة المشتركة للمحافظة وإمكانية تطبيقه كحل وسط لتقاسم السلطة فيها، كما طرح تخصيص جزء من واردات المحافظة لها، وأن يبقى الملف الأمني بيد الحكومة الاتحادية، كمحاور أساسية بتفكيك أزمة المحافظة”.

وأشار المسؤول إلى أنّ “الكرد لديهم مطلب بعودة جزئية لقوات البشمركة بالتوافق، والذي قوبل برفض عربي تركماني”، مبيناً أنّ “الحوار بهذا الشأن أخذ مجراه، وستتبعه اجتماعات لاحقة تباعا، لأجل التوافق”.

من جهته، قال عضو المجلس العربي لكركوك “محمود الجبوري” في تصريح صحفي ، إنه “لا يمكن القبول بعودة البشمركة إلى كركوك”، معتبراً أنّ “الضغط بهذا الاتجاه سيعقد مسارات الحوار، ويقلل من فرص التوافق، وعلى الأكراد إدراك ذلك”.

وأشار إلى أنّ “موضوع الإدارة المشتركة يحظى بقبول عربي تركماني، مع اختلاف بشأن بعض الجزئيات، لكن الأكرد يتمسكون بمنصب المحافظ ويرونه استحقاقاً لهم”، معتبراً أنّ “الطريق ما زال طويلاً أمام تفكيك أزمات المحافظة”.

وتؤكد قوات البشمركة أنّها تنتظر الإجراءات المناسبة لعودتها إلى كركوك ومناطق النزاع الأخرى، حيث قال الأمين العام لوزارة البشمركة، “جبّار ياور”، في بيان صحافي، إنّ “وزارتي البشمركة والدفاع توصلتا إلى قناعة بضرورة وجود عمليات مشتركة للقضاء على عناصر “داعش” وإنهاء التحركات “الإرهابية” بمناطق ديالى وصلاح الدين وكركوك ومخمور والموصل” بحسب قوله .

وتفاقمت أزمة كركوك بمحافظة التاميم مجدداً، عقب دخول القوات المشتركة التابعة للحكومة المركزية في بغداد قبل عام ونصف وانسحاب قوات البيشمركة منها ، عقب اجراء اربيل استفتاء الانفصال ورفع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني علم كردستان على مقاره في التأميم ، .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق