سياسة وأمنية

منظمة عالمية: العراق يعيد أقل القليل من أثاره المسروقة

أكدت منظمة الجمارك العالمية ، في تقرير جديد صدر عنها ، الثلاثاء ، أن ضباط الجمارك استردوا في العام 2017 أكثر من 14 ألف قطعة من آثار العراق المنهوبة، المنتشرة في أنحاء العالم، بينها آثار قديمة ولوحات وتماثيل، وذلك بزيادة 48 في المئة عن العام السابق ، مبينة أن معظم تلك الآثار لا يزال مفقوداً، وشرع فريق دولي من الأثريين في عملية بحث، بهدف استرداد ما يمكن استرداده.

وقال “إيكهارد لوفير” وهو ضابط شرطة ألماني شارك في ورشة عمل عُقدت بالمتحف الوطني في بغداد، لتنسيق الجهود الدولية لاسترداد الآثار ، وذكرت تفاصيلها من خلال التقرير ، إن” العديد من هواة جمع الآثار من القطاع الخاص، وبعض المتاحف لا يسألون في العادة عن مصدر القطع الأثرية”، مضيفا أن “هذه إحدى أكبر مشكلات الجريمة “.

بدورها، أوضحت “ماريا بولنر” المسؤولة بمنظمة الجمارك العالمية في تصريح مماثل ، أن” تقارير مسؤولي الجمارك في أنحاء العالم بشأن عمليات الضبط المتعلقة بالتراث العالمي ليست سوى قمة جبل جليدي“، وأن” تحسين التنسيق بين الدول أعضاء المنظمة البالغ عددهم 183، ساعد في زيادة عمليات الاسترداد “.

كما قال “برونو ديسلاندس” وهو مهندس صيانة في منظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة خلال الورشة “نحاول استرداد الكثير من القطع الأثرية، ونحتاج إلى كل الموارد المحلية والدولية للعمل”، مبينا أنه “لا يقدر العراق على القيام بهذا واستعادة اثاره بمفرده”.

وأظهر تسجيل فيديو نشر في العام 2014، وانتشر على نطاق واسع مبينا قيام الجرافات والحفارات بتدمير جداريات وتماثيل في مدينة نمرود الآشورية التي تعود إلى 3000 عام والقريبة من الموصل ، حيث كان “ديسلاندس”، أول خبير دولي يصل إلى الموقع في مطلع عام 2017، ونظراً لأن المعركة كانت تدور على بعد بضعة كيلومترات فقط، كان عليه هو وفريقه أن يعملا سريعاً، لتقييم حجم الدمار في الموقع، مستخدمين المسح ثلاثي الأبعاد، والتصوير بالأقمار الصناعية ، حيث جمع الخبراء في غضون ساعة كنزاً من البيانات، يقولون إنها ستكون مهمة للغاية في اقتفاء أثر القطع المفقودة.

وأوضح “ديسلاندس” بالقول ، إنه” عندما تؤخذ قطعة أثرية، من الممكن توثيق الأثر أو البصمات المتبقية مكانها”، مضيفاً أنهم” يوثقون هذا بدقة شديدة، وبالتالي يمكن استعادة هذه الآثار” بحسب قوله .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق