الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيالمخاطر الاقتصاديةتحديات العراق 2020سياسة وأمنيةموازنة 2019

تحركات محلية للطعن بالموازنة يهدد التوافق بين بغداد وأربيلِ

أطلقت الادارات المحلية في بعض المحافظات في العراق حراكاً لتقديم طعن قانوني بالموازنة المالية للعام الحالي 2019 ، ما سيؤثر بدوره على حصة كردستان العراق من الموازنة ، و ذلك بعدما أعربت حكومة الإقليم عن ارتياحها بشأن حصّتها من الموازنة التي أقرّها ، مجلس النواب يوم الأربعاء الماضي، ما سيؤدي بدوره الى اثارة الخلاف مجددا بين حكومتي بغداد واربيل ويهدد التوافق بينهما ، حيث يثير هذا الطعن مخاوف الجانب الكردي، الذي بدا الرابح الأكبر من الموازنة، بينما تشعر المحافظات الأخرى بـ”مظلومية” من الحصص المتدنية التي حصلت عليها.

وقال النائب عن تحالف البناء “علي الميّاحي” في تصريح صحفي ، إنّ “المحافظات الجنوبية همّشت في موازنة 2019، ولم تحصل على نسب تعادل مواردها أو نسب تعدادها السكاني”، مشيراً إلى أنّ “البصرة وميسان وبابل ومحافظات أخرى، فضلاً عن المحافظات المحررة من تنظيم داعش، ستقدم طعناً قانونياً إلى السلطة القضائية، وتطالب بإعادة النظر بتوزيع نسب المحافظات “.

وأوضح الميّاحي أنّ “هذه النسب لا يمكن القبول بها، خاصة أنّ البنى التحتية للمحافظات متهالكة جداً، عدا المحافظات التي تضررت بفعل الإرهاب”، مؤكداً أن “لا علاقة لنا بحصة كردستان، طعننا سيكون بالموازنة بشكل عام، وحصة كردستان جزء منها “، معتبرا أنّ” حصة الأسد ذهبت إلى إقليم كردستان”.

وفي هذا الإطار ايضا ، قال النائب عن بابل “منصور البعيجي”، في بيان صحافي، إنّ “الموازنة تمت صياغتها بطريقة المحاباة، وهناك محافظات أخذت أكثر من استحقاقها، ومحافظات أخرى ظلمت، ولم تعط نصف ما تستحق”.

وشدد البعيجي على أن “هذا الأمر تتحمله اللجنة المالية والحكومة، كونها أضافت وعدّلت بمواد الموازنة”، مؤكدا أنّ “كردستان حصلت على أكثر من استحقاقها”.

وتعدّ محافظة البصرة من أكثر المحافظات اعتراضاً على الموازنة، وأكدت أن حصتها لا تلبي حاجتها ، حيث قالت النائبة عن المحافظة “ميثاق الحامدي”، في تصريح صحافي، إنّ “موازنة 2019 لا تلبي حاجة البصرة من الخدمات الأساسية، وبالتالي فالطعن سيمضي لا محالة”، موضحة أن “الطعن سيكون ببعض فقرات الموازنة فقط”.

وكان مسؤولو إقليم كردستان، ومنهم رئيس حكومتها “نيجرفان البارزاني”، قد أبدوا ارتياحهم للنسبة التي حصل عليها الإقليم، وهي تزيد عن 20 في المائة من حجم الموازنة، مؤكدين أنّها” الموازنة الأفضل لهم على مدى الدورات البرلمانية السابقة”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق