الخدمات.. حلم يفتقده العراقيونالموصلالموصل بلا إعمارسياسة وأمنية

تفاقم الصراع حول الملفات الأمنية والخدمية في الموصل

تشهد مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، منذ أسابيع، إرتباكاً سياسياً وأمنياً، وسط إتهامات لمسؤولين محليين بالتسبب في نهب وتخريب المدينة، فيما إعتبر نواب عن المحافظة أنّ تعدّد المرجعيات الأمنية وراء حدوث هذه الخروقات.

وقال مصدر مطلع في تصريح صحفي، اليوم الخميس، أنّ “مدينة الموصل شهدت خلال، الفترة الأخيرة، خلافات بشأن إدارة ملفات الأمن والإعمار والخدمات فيها، مشيراً إلى وجود معسكرين لطرفي الصراع في الموصل؛ الأول يقوده محافظ نينوى نوفل العاكوب، والثاني يمثّله عدد من أعضاء مجلس المحافظة”.

ولفت المصدر إلى تعرّض المحافظ لإنتقادات شديدة من قبل أعضاء بمجلس المحافظة، بسبب صمته عن قيام جهات متنفذة بالإستيلاء على ممتلكات وأراض تابعة للمواطنين، موضحاً أنّ “النزاع في الموصل في تصاعد مستمر، في ظل عجز السلطات المحلية عن التوصّل إلى حلول واقعية للمشاكل”.

وفي هذا السياق، قالت عضو مجلس النواب “محاسن حمدون” أنّ “الخلافات التي تشهدها الموصل، والخروقات الأمنية المتكررة في المدينة، تعود لتعدد المرجعيات الأمنية هناك، مؤكدةً وجود قوات من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبي، فضلاً عن العشائر”.

وأضافت أنّ “كثرة هذه الأجهزة تتسبب بمشاكل، وتعرقل سير العديد من الأمور، لافتةً إلى أنّ الموصل تشهد خروقات أمنية بين الحين والآخر”.

من جهته، قال عضو مجلس النواب “حسن علو” أنّ مدينة الموصل أصبحت أكثر خراباً بعد إستعادتها من سيطرة تنظيم الدولة “داعش” بسبب تعرّضها للنهب بشكل كامل، مؤكداً، أنّ الحكومة المحلية في نينوى ليس لديها أي خطط لإعادة الاستقرار والإعمار بالموصل”.

وأشار إلى قيام جهات لم يسمّها بسلب خيرات الموصل، وتوزيع أراضيها بطرق غير قانونية، لافتاً إلى أنّ “الحكومة المحلية لم تحرّك ساكناً”.

كما تحدّث علو عن “تحركات سياسية لتجميد عمل محافظ نينوى نوفل العاكوب، بسبب ما حل بالموصل من خراب بعد الإستعادة”، مؤكداً “وجود تنسيق بين مسؤولين في بغداد ونينوى لنهب الموصل”.

وتابع أنّ “رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على علم بما يجري في الموصل، إلا أنّه لم يتخذ أي إجراء بهذا الشأن”.

وكان رئيس ديوان الوقف السنّي في محافظة نينوى أبو بكر كنعان، قد أكد، في وقت سابق، إستيلاء جهات رسمية على مواقع تابعة للوقف؛ من بينها أراضٍ فيها مراقد أنبياء.

ووجه كنعان رسالة إلى محافظ نينوى، نوفل العاكوب، قال فيها إنّ “ديوان الوقف الشيعي استولى على مرقد النبي شيت في الموصل، بعد أن استولى في وقت سابق على مرقد النبي يونس”، موضحاً أنّه يمتلك سندات وأوراقاً ثبوتية تؤكد تبعية المرقدين للوقف السنّي.

وسبق للعشرات من أصحاب المحال التجارية، والباعة المتجولين، في منطقة النبي يونس بالموصل، أن ناشدوا الحكومتين المحلية والمركزية، للتدخل من أجل إيقاف مستثمرين متعاقدين مع “الوقف الشيعي”، وقالوا أنّ المستثمرين تسببوا بقطع أرزاقهم، بعد تهديدهم بالإخلاء ما لم يقوموا بدفع بدلات إيجار لهم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق