الاقتصاد العراقي في 2019البطالة في العراقالفقرديمقراطية الاحتلالسياسة وأمنية

المطاعم الجوالة.. عراقيون يلجؤون للعربات هربًا من البطالة

تنتشر على أرصفة الكثير من المناطق الشعبية والتجارية في العاصمة العراقية بغداد، عربات طعام جوالة باتت مصدر رزق لمن يبحث عن فرصة عمل، كما تجذب الزبائن من خلال الأكلات السريعة والرخيصة.

في منطقة “الشورجة” بقلب العاصمة، يلفت النظر تزاحم المتبضعين القادمين من المحافظات العراقية على عربة “مأكولات الشيف علي”، وهم يطلبون لفات الفلافل، أو البيض، أو الباذنجان، لتناولها على أنغام الأغاني الشعبية التي يعلو صوتها من داخل العربة.

ويقول “أركان محمد”، وهو أحد المتبضعين من محافظة التأميم، أنه “يصل إلى الشورجة في الصباح الباكر للتبضع لمحله التجاري بسبب رخص الأسعار هنا، فيستهويه الأكل من عربة الشيف علي، فمطعمه محط اهتمام المتبضعين من كافة المحافظات لما يقدمه من أكلات سريعة ذات طعم شهي، فضلا عن أسعاره غير المبالغ فيها.

وأضاف أنه “يتناول وجبة الإفطار عند وصوله، ووجبة الغداء عندما ينتهي من التبضع قبل العودة إلى محافظته”، مضيفاً أن “الشيف علي يهتم بزبائنه الذين لا يقصدون غيره”.

في الأعظمية شمالي بغداد، تنتشر قطع الفحم وأسياخ اللحم والكباب التي يمتلكها شبان يمتهنون بيع الطعام هناك للناس على الرصيف، وتشهد أطعمتهم إقبالا كبيرا حسب ما يقول ليث محمد، الذي يعتبرها “رخيصة وشهية المذاق رغم انتشار الذباب حول عربات الأطعمة”.

ولا تستطيع أن تحصي المطاعم المشابهة في مناطق الكاظمية، والشيخ عمر، والنهضة، والعلاوي وغيرها من مناطق بغداد، ويلجأ بعض أصحابها إلى جلب الزبائن من خلال مكبرات صوت صغيرة يروجون من خلالها لأكلاتهم بعبارات منها “تعال على الأكل النظيف”، و”حار وكسّب ورخيص”، و”أكلاتنا الأفضل وأسعارنا الأرخص”، و”تعال يا ولد لا تبقَ جوعان”.

ورغم أنّ أمانة بغداد تمنع العربات والمطاعم الجوالة، إلّا أنّها تغض الطرف، مؤكدة أنّ الظرف الراهن يحتم مراعاة رزق المواطنين.

ويقول مسؤول في الأمانة، أنهم “أبلغوا موظفيهم الجوالين أن يتساهلوا مع أصحاب المطاعم الجوالة كونهم يمارسون هذا العمل لحاجتهم إليه”، لكنه دعا أصحاب المطاعم والعربات إلى “عدم مخالفة القوانين، حتى لا يتم تطبيقها عليهم بشكل يؤثر على أرزاقهم”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق