تحديات العراق 2020حكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنية

البرلمان العراقي يفشل في إقرار القوانين بفصله التشريعي الأول

كشفت مصدر برلمانية، اليوم الاثنين، عن أسباب فشل مجلس النواب العراقي في عدم إقرار أي قانون خلال فترة فصله التشريعي الأول وعمرها ثلاثة أشهر.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، أن “مجلس النواب العراقي سجّل فشلا ذريعا خلال فترة تشريعه الأول، حيث تتبادل الكتل السياسية الاتهامات وراء توقف الجانب التشريعي للمجلس طيلة ثلاثة أشهر من عمره”.

وأوضح أن “السبب الرئيس وراء تعطل القوانين، هو إصرار تحالف البناء على تمرير فالح الفياض وزيرا للداخلية، الأمر الذي رفضته كتل تحالف الإصلاح وعلى رأسهم قائمة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”.

ولفت المصدر إلى أن “الكتل السياسية تشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم إنجاز أي مشرع سوى قانون الموازنة المالية والذي لاقى اعتراضات كبيرة ولاسيما من ممثلي المحافظات المدمرة التي استعيدت من سيطرة تنظيم الدولة “داعش”.

وأكد أن “الموازنة العامة مررت لتمشية أمور البلد والمشاريع وكثير من التعاقدات الضرورية، قبل نهاية الفصل التشريعي الأول الذي انتهى في بداية الشهر الجاري وتستمر عطلة النواب لمدة شهر كامل”.

وتعليقا على الموضوع، قال عضو مجلس النواب “أحمد الحاج رشيد”، أن “الانشقاقات في الكتل السياسية الشيعية والكردية والسنية في البرلمان للدورة الحالية، تسبب بتعثر تشكيل الكابينة الوزارية، وهذا انعكس سلبا على تشكيل اللجان البرلمانية”.

وأشار إلى أن “اللجان البرلمانية لها عمل أساسي في البرلمان وتأخيرها أدى إلى عدم تمرير بعض القوانين المهمة في البرلمان، منها قانون المحكمة الاتحادية وقانون الإدارة المالية الدّين العام”.

وأضاف رشيد أن “عدم تشكيل اللجان كان بسبب انشطار الكتل السياسية، وأن عدم انتخاب رؤساء لهذه اللجان حال دون تمرير أي مشروع قانون باستثناء قانون الموازنة التي أقرت الشهر السابق، وهذا هو السبب الحقيقي في تعطل تشريع القوانين”.

وأعرب عن أمله أن “يكتمل تشكيل الكابينة الوزارية، وهذا سيؤدي إلى اكتمال تشكيل رئاسات اللجان البرلمانية وبالتالي هناك قوانين تنتظر في مجلس النواب لتشريعها”.

وكانت وسائل إعلام عراقية، قد كشفت في وقت سابق عن اجتماع استمر لخمس ساعات بين قائد فيلق القدس الإيراني سليماني ومقتدى الصدر في بيروت بضيافة أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

وتوصل الاجتماع، بحسب وسائل الإعلام المحلية، إلى إنهاء أزمة مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، من خلال إنشاء وزارة للأمن الوطني تعطى للأخير، فيما رفض نواب عن تيار الصدر التعليق على الموضوع.

ووصف النائب مرور الفصل التشريعي الأول من دون إقرار أي قانون بأنه “قصور واضح” في مجلسي النواب والوزراء، وهذا ليس أمرا اعتياديا، وكل ذلك يرجع إلى الكتل السياسي التي لم تتوصل إلى تفاهمات حول ما سبق ذكره.

وأشار رشيد إلى أن “هذه المرة الأولى التي يشهد فيها مجلس النواب قصورا في تشريع القوانين، حيث شهدت الدورة السابقة نشاطا في إقرار القوانين على العكس من العملية الرقابية على السلطة التنفيذية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق