شهدت محافظة نينوى شمال العراق انتشاراً كبيراً الأمراض المعدية والأوبئة، بعد عودة سكانها إلى مناطقهم، التي ما زالت تعاني من آثار العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة “داعش”، ومخلفاتها القتالية، كانتشار النفايات وأنقاض الحرب وبقايا الجثث في كل مكان تقريبًا، فضلًا عن تقصير الجهات الحكومية حسب قول المراقبين هناك، في توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم السكان العائدين، بمصل يحميهم من الفيروسات.

وفي هذا السياق، أكد النائب عن محافظة نينوى “شيروان دوبرداني”، اليوم الأثنين، وجود 410 حالة إصابة بمرض الجرب في نينوى، مبيناً أن صحة نينوى لم ترسل العلاجات اللازمة منذ أكثر من شهرين.

وقال دوبرداني في تصريح خاص لوكالة “يقين”، أن دائرة صحة نينوى سجلت 410 حالة إصابة بمرض الجرب في عموم محافظة نينوى، والتي توزعت بالنحو التالي: 269 حالة في الجانب الأيسر من الموصل، و 44 حالة في الجانب الأيمن، و41 حالة إصابة في قضاء سنجار، وأيضا 26 حالة في قضاء الحمدانية، وكذلك 16 حالة إصابة في مخمور، و14 في تلعفر.

وأضاف، أن “الأسباب الرئيسية لتفشي مرض الجرب وإنتشاره عن طريق التلوث الجوي والإنتشار النفايات ومن خلال الإختلاط والإزدحامات”، مبيناً أن “المرض معدي عن طريق الجو”.

وبين أن “دائرة صحة نينوى لم ترسل العلاجات اللازمة إلى الجانب الأيمن منذ أكثر من شهرين بعد إنتشار المرض”، موضحاً أنه “لم تكن هناك خطة أو برامج لدى الحكومة المحلية أو لدى صحة نينوى في توعية ضد إنتشار المرض”.

وإستغرب عضو مجلس النواب، بأن “الأعداد المصابة في الجانب الأيسر أكثر من الجانب الأيمن، حيث ركزت صحة نينوى ووسائل الإعلام على الجانب الأيمن”.

وكان دوبرداني قد أجرى زيارة إلى دائرة صحة نينوى وعدد من المؤسسات الصحية قبل قيامه بجولة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، ضمن زيارة تفقدية للوقوف على حقيقة الإصابات بمرض الجرب بعد تلقيه مناشدات واتصالات من المواطنين.