الصراع السياسيسياسة وأمنية

حراك سياسي لتعديل قانون الأحزاب العراقية

أكد النائب الأول لرئيس البرلمان “حسن الكعبي” اليوم السبت، وجود مطالبات كثيرة لتعديل قانون الأحزاب رقم 36 لسنة 2015 و”الذي ولد في مخاض عسير”، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى وجود إعتراضات من كتل سياسية لا ترغب في تأطير عملها الحزبي والسياسي بقانون.

وقال الكعبي في تصريح صحفي أن “هناك مطالبات كثيرة لتعديل قانون الأحزاب رقم 36 لسنة 2015 و”الذي ولد في مخاض عسير، مشيراً، إلى وجود إعتراضات من كتل سياسية لا ترغب في تأطير عملها الحزبي والسياسي بقانون، مبيناً أن السنوات السابقة شهدت مساحة مكرسة للعمل الحزبي والسياسي والمشاركة في الانتخابات من دون مراقبة ومحاسبة من أجل معرفة مصادر التمويل”.

وأضاف أنه “يشدد على ضرورة التعامل مع القانون النافذ حالياً برؤية سياسية واعدة من أجل توسيع المشاركة السياسية وإستقطاب أكبر عدد من المواطنين والسياسيين عبر تسهيل تأسيس الأحزاب وعدم التعسف في إستخدام الإجراءات القانونية أو تعقيدها”.

من جهتها أكدت عضو اللجنة القانونية في البرلمان “عالية نصيف” على ضرورة تعديل قانون الأحزاب، مؤكدةً، أن “خروج أعضاء مجلس النواب عن الخضوع لأوامر القوى السياسية قد يؤدي إلى وجود قانون أحزاب ناضج”.

وبينت أنه “إذا سارت الأمور بخلاف ذلك، فلن تأتي التعديلات بشيء جديد”، موضحةً أن “التعديلات، إن كانت من دون ضغوط سياسية، فإنها قد تلزم مزدوجي الجنسية عدم الترشح للمناصب السيادية”.

وأشارت إلى أن “بعض الكتل ستحاول إرضاء الجهات السياسية التابعة لها في قانون الأحزاب”، مشددة على “أهمية وجود قانون للأحزاب قادر على محاسبة القوى السياسية التي تقوم بصرف أموال كبيرة خلال فترة الانتخابات، وأيضاً يكشف عن الأموال ومصادرها لدى الأحزاب العراقية”.

وفي السياق، أكد مصدر برلماني مطلع أنه ستتم صياغة عدد من الأمور المهمة في قانون الأحزاب على شكل تعديلات، وعرضها على اللجنة القانونية البرلمانية، موضحاً، أن “عدة أمور يجب أن تعدل في قانون الأحزاب، من بينها تمثيل النساء في الأحزاب، ومشاركة الشباب، ومسألة التمويل والترويج لأفكار الأحزاب”.

من جهته، أكد علي السالم، وهو أحد ممثلي الكيانات السياسية في مفوضية الانتخابات العراقية، أن “التعديلات الجديدة، في حال تم تمريرها، ستكون مهمة على مستوى العمل السياسي في العراق، وتنهي فوضى تشكيل الأحزاب وحلها ثم إعادة تشكيلها، حتى بات تأسيس حزب أسهل من فتح دكان في حي سكني”.

وإعتبر أن “التعديلات ستكون مهمة من ناحية تنظيم العمل الحزبي، بما يؤدي إلى إستقرار، ولو بسيطاً، في العملية السياسية في العراق”.

وأشار عضو منظمة حقوق الإنسان فاضل الغراوي إلى أنه تم تشريع قانون الأحزاب على الرغم من احتوائه على الكثير من الثغرات، مؤكداً، وجود مؤشرات تتعلق بمسألة الشفافية في التعامل مع الكيانات السياسية، مشدداً على “ضرورة تنظيم قضية منح الإجازات للأحزاب السياسية، مع الأخذ بنظر الاعتبار منح فرصة للشباب وتمكين النساء”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق