الموصلسياسة وأمنية

الموصل وعدم الإستقرار لتنامي صراعات السياسيين والقيادات الأمنية

لم يعد للتحذير من عودة تنظيم الدولة “داعش” او أي من أخواتها ومسمياتها معنى فهنالك من يقول انها عادت بعد ان فوّت أصحاب القرار فرصة العلاج المبكر، ويجب البحث والعمل الان عن الحل ، وإن لم يكن لديهم حل مقنع فلا يلومون مجتمعنا ان بحث عن الحل لدى غيرهم ، هكذا غرد محافظ نينوى السابق “أثيل النجيفي” معبراً عن الوضع في الموصل مركز محافظة نينوى.

من جانبه قال العقيد الركن “حاتم الفلاحي” في تصريح خاص لوكالة يقين ، أن مدينة الموصل تشهد صراعاً كبيراً على النفوذ من أجل كسب المصالح ، سواءاً ما بين الأحزاب السياسية ، أو مابين الحشد والأجهزة الأمنية المتواجدة في المدينة ، فإن تعدد مراكز القيادة في المدينة وإدارتها من أكثر من جهة ، جعل الخروقات الأمنية تنشط بشكل كبير جداً”.

وأوضح “الفلاحي” أن عدم وجود قيادة أمنية مشتركة ، تخضع لها جميع الأطراف العسكرية المتواجدة في الموصل ، جعلتنا أمام تعدد لمراكز القيادة ، ولذلك فالخروقات مستمرة في المدينة.

ووصف “الفلاحي” حال تنظيم الدولة “داعش” بأنه بين واقع الهزيمة وبين إعادة تنظيم وترتيب صفوفه مرة أخرى، فالتنظيم لن يستطيع أن يعيد سيطرته على مناطق خسرها ، أو يدخل مناطق جديدة ، لكنه من الممكن أن يقوم بعمليات أشبه بالغارات ، وقد تكون معظمها ليلية لضرب مناطق بعيدة عن مراكز المدن وبذلك يخلخل الأمن والإستقرار في الفترة المقبلة ، ولكن ستكون عملياته محدودة كونه خسر معظم إمكانياته وقدراته العسكرية والمالية التي كانت لديه”.

وتابع “الفلاحي” بأن هناك تهويل لمسألة عودة تنظيم الدولة “داعش” ، فهذه تعطي مبررات لبقاء قوات التحالف الدولي بما فيها القوات الأمريكية ، إضافة إلى الإبقاء على قوات الحشد في هذه المناطق كون تهديد تنظيم الدولة “داعش” لازال قائماً ، وفي الحقيقة على أرض الواقع يمكن للشرطة المحلية والجيش أن تمسك بزمام الأمور وتسيطر على المدينة سيطرة كاملة ، وتمنع أي هجمات مقبلة من قبل تنظيم الدولة “داعش”.

وأشار “الفلاحي” إلى وجود صراع بين الأحزاب السياسية في الموصل على منصب “محافظ نينوى” فهناك اتهامات بالفساد والتقصير وما إلى ذلك من الإشكالات الكبيرة بين هذه الأطراف ، فجميعها تعطي عدم استقرار للأوضاع في المدينة ، ويجعل الخروقات الأمنية سهلة ، فكلما زادت هذه الخلافات كلما استفاد تنظيم الدولة “داعش” .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق