سياسة وأمنية

إغلاق 50 مصفاة نفط في دهوك

منذ ثلاثة عشر عاماً، تعمل 57 مصفاة نفطية بعيداً عن الرقابة البيئية في دهوك، حيث تنقل منتجاتها إلى محطات تعبئة الوقود مباشرةً دون إجراء الفحوصات اللازمة.

وقبل ثلاثة أعوام شكلت الحكومة المحلية في دهوك لجنة مختصة لحل مشكلة وجود هذه المصافي، حيث تقرر إغلاقها، لكن القرار لم يدخل حيز التنفيذ، وتكرر تشكيل لجنة مختصة بذات الغرض مطلع العام الجاري والتي أمهلت أصحاب المصافي مدة شهرين لإغلاقها.

وقال مدير بيئة دهوك، “محمد طاهر”، أنهم “أعددوا تقريراً مفصلاً عن المصافي في منطقة كواشي، فمخاطر هذه المصافي على البيئة تزداد يوماً بعد الآخر، لأنها تعمل بشكل مخالف للضوابط البيئية”.

ولدى دائرة البيئة لجنة خاصة لمراقبة عمل الجهات الصناعية وإعطاء التعليمات للمصافي والعمال، وقال طاهر، أن ” ضوابطهم تؤكد على وجوب إرسال نتاج هذه المصافي إلى المختبرات، لكن المنتوجات المتمثلة بالنفط والغاز والبنزين تنقل مباشرة إلى محطات تعبئة الوقود والمولدات الكهربائية والأسواق مباشرةً”، مبيناً أن “النفط الأبيض المستخدم في المولدات الكهربائية يتسبب بتلوث الهواء”.

جميع المصافي الـ57 التي أنشأت بعد عام 2006 غير مجازة، وأكد مدير بيئة دهوك أن تأثير انبعاثاتها يطال القطاع الزراعي في المحافظة ناهيك عن سد الموصل”، مبيناً أن “5 آبار مائية في القرى المحيطة لم تعد صالحة للاستخدام بسبب هذه المصافي”.

ومضى بالقول إن “دراسة أجراها طلاب في جامعة دهوك أثبتت أن هذه المصافي أثرت بشكل كبير على الأسماك في مياه سد الموصل”، مبيناً: “طالما حذرنا من هذه المخاطر لكن يبدو أن هناك يداً قوية تدعم هذه المصافي ما يحول دون اتباع الإجراءات اللازمة”.

وقال عضو لجنة الطاقة والبيئة في مجلس محافظة دهوك، “رزكار صدقي”، “قبل ثلاثة أعوام أمهل المحافظ هذه المصافي 6 أشهر لإكمال الشروط واجبة الاتباع، لكنها لم تحقق تلك الضوابط ولم تغلق أيضاً”.

وأشار ممثل محافظ دهوك لشؤون الطاقة، “ماجد سيد صالح”، إلى أنه “في شهر كانون الأول 2018، تشكلت بقرار من المحافظ لجنة خاصة قررت السماح ببقاء 7 مصافي فقط من أصل 57 مصفاة وإغلاق الباقي، وإعطاء مهلة شهرين لأصحابها، وبعد انتهاء المهلة، نحن عازمون على اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وتابع: “رغم المخاطر البيئية لكن هذه المصافي أنشأت حينما كانت دهوك بأشد الحاجة للوقود، وتقرر الآن إبقاء سبعة منها بشرط الالتزام بضوابط دائرة البيئة”.

وأقر صاحب أحد المصافي، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه بالعمل بعيداً عن التعليمات الحكومية، مبيناً أن “هذه المصافي توفر لقمة العيش لنحو 1811 عائلة لذا لا بد من تقديم البديل، وعلى الحكومة أن تعوضنا”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق