الأحد 19 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

منظمات دولية تحذر من تفاقم الوضع الإنساني في مخيم الهول

منظمات دولية تحذر من تفاقم الوضع الإنساني في مخيم الهول

تحذر المنظمات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني في “مخيم الهول” عموماً نتيجة للزخم الحاصل فيه مع إشتداد حدة الحرب ضد تنظيم الدولة (داعش)، حيث تشير آخر الإحصائيات إلى أنه يضم حاليًا بين 40-45 ألف شخص، وأغلب القاطنين فيه عراقيون.

ويوصف هذا المخيم بأنه سجن كبير، إرتبط إسمه بمعاناة آلاف الهاربين من جحيم المعارك من العراقيين والسوريين، وتوافد إليه العراقيون في الحرب الأخيرة من مدن الموصل وتكريت والشرقاط وغيرها، ويقع في ناحية الهول بمحافظة الحسكة السورية، ويبعد عن الحدود العراقية نحو ثلاثين كيلومترًا،

في المقابل إعتبر (فرحان التركي) مدير الفرع العراقي للمنظمة العالمية لحقوق الإنسان في تصريحه لوكالة “يقين” أن “ما تقوله الحكومة العراقية عن العائلات النازحة في مخيم الهول بأنهم بقايا لتنظيم الدولة (داعش) ويجب أن يتم تأجيل إعادتهم لحين السيدرة على الحدود وإكمال تدقيق معلوماتهم هو حجة لتبرير فشلها وتقصيرها وتماهلها في إعادتهم، متسائلاً أنه لماذا لم تعِدهم جميعًا منذ انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة عام 2017؟، ولماذا لم تعِدهم قبل أن تبدأ الحرب الأخيرة ضد التنظيم في دير الزور؟ ويجيب: “إنه التقصير وعدم الشعور بالمسؤولية ليس إلاّ” على حد تعبيره.

ويقدّر (التركي) عدد اللاجئين العراقيين في مخيم الهول بنحو 20 ألف شخص، واصفًا وضع المخيم بـ”المزري” من حيث قلة الخدمات وإنعدام المساعدات سوى ما تقدمه الأمم المتحدة من إغاثة محدودة جدًا، تتمثل بحصة غذائية كل شهرين لكل شخص، فضلًا عن شح المواد الوقودية والأغطية ومتطلبات فصل الشتاء، إضافة إلى قلة الخيم حيث تسكن أحيانًا كل ثلاث عوائل في خيمة واحدة، وبعض العوائل حفرت حفرًا بالأرض وغطّتها بالبطانيات للسكن فيها، وأوضح أن مخيم الهول هو في أرض ترابية صحراوية وغير محصن بسياج أو سور، ويتم حمايته من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف “التركي” لوكالة “يقين” أن “المطلب الرئيس للنازحين في المخيمات السورية هو إعادتهم للعراق بعد استعادة مناطقهم والسيطرة عليها من قبل القوات الأمنية، وأشار إلى أن الحكومة العراقية غير آبهة بالمناشدات المتكررة من المنظمات المحلية والدولية في إنهاء معاناتهم وإعادتهم، في حين أن واجبها كحكومة حفظ أبنائها وتوفير الرعاية لهم كمواطنين عاديين لهم حقوقهم، فما بالك وهم مواطنون نازحون يقاسون أشد الظروف ومرارة العيش وانعدام الوسائل الضرورية لمواصلة حياتهم بكرامة”.

ومن جانب آخر قال الناطق بإسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول لوكالة “يقين”: أن ذلك “عائد لقرارات عليا تصدرها مجموعة من المؤسسات الحكومية مجتمعة، لأن الأمر يعد مسألة أمن قبل أن يكون إنسانيًا، حيث إن عددًا كبيرًا من النازحين في مخيم الهول تدور حولهم شبهات الانتماء لتنظيم الدولة “داعش” أو لهم صلة بالتنظيم من قريب أو بعيد، فهم بين منتمٍ أو مؤيد أو داعم أو متأثر بالفكر المتطرف، ولن تتم إعادتهم حاليًا كون الأمر يحتاج إلى تدقيق أمني لكل شخص، وهذا يحتاج إلى وقت وتدقيق طويلين”.

وأضاف رسول، أن “القوات الأمنية تتابع ما تناقلته وسائل إعلام أجنبية وعربية عن دفع عناصر في تنظيم الدولة “داعش” مبالغ طائلة لبعض ضعاف النفوس من حراس مخيم الهول لتسهيل هربهم من المخيم وقدومهم نحو الحدود العراقية السورية، وهذا إن صح فإنه يشكل خطرًا كبيرًا على العراق وتهديدًا لأمنه، فكل ذلك يدفعنا إلى التأني في مسألة إعادة العراقيين من مخيم الهول بسوريا”، على حد تعبيره.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات