الأحد 24 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

طهران تفشل في كسر العقوبات الأمريكية خلال زيارة روحاني للعراق

طهران تفشل في كسر العقوبات الأمريكية خلال زيارة روحاني للعراق

كشفت مصادر دبلوماسية عراقية أن زيارة الرئيس الإيراني “حسن روحاني” إلى العراق، لم تفض إلى تحقيق إختراق مهمّ في الملفات الحساسة بين البلدين، وأن إيران لم تحقق ما تريده من كسر الحظر الأمريكي عليها من بوابة العراق، في خطوة تكشف الحذر العراقي من إغضاب واشنطن، كما أن بغداد تسعى لإبقاء قنوات التواصل مع المحيط العربي مفتوحة، وهذا ما تفسره رغبة رئيس الحكومة العراقية “عادل عبدالمهدي” في زيارة السعودية.

وبالرغم من الإهتمام الكبير الذي أحيطت به الزيارة من لدن وسائل الإعلام الإيرانية، إلا أن المصادر أكدت، أن “أفضل ما تم التوصل إليه، هو وعود بدراسة جدية للملفات العالقة بين الجانبين، وأن إيران تعيش واقعا جديدا في المنطقة يتمثل في كلام عن حماس معنوي وتعاون أمني ولكن أقرب الحلفاء ينؤون عن التعامل مع طهران ماليا وإقتصاديا”.

وقالت المصادر أن الإتفاقات التي وقعها الجانبان كانت شكلية ولم تصدر بشأنها أي تعليمات، وما يعزز هذه المعلومات، البيان المشترك الذي أصدره البلدان في ثاني أيام الزيارة، إذ تحدث بعمومية عن إستمرار التعاون في ملفات الصحة والنفط والتجارة وغيرها.

ولعل أبرز المفارقات تتمثل في حديث الرئيس الإيراني عن إلغاء تأشيرة دخول زوار العتبات بين البلدين، إذ قلل مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية من قيمته، وقالوا إنه وعد شكلي يتكرر كل عام، من دون تنفيذ في الغالب.

ويدخل إلى العراق نحو 20 مليون إيراني سنويا، لزيارة العتبات المقدسة في بغداد وكربلاء والنجف وسامراء، تفرض بغداد على كل منهم دفع نحو 80 دولارا لرسم الدخول فقط.

وبشأن المنطقة التجارية والصناعية المشتركة، التي ألحّ الرئيس الإيراني في الحديث عنها قبيل بدء زيارته إلى العراق وخلالها، قالت المصادر أن “بغداد ليس لديها أي تصور بشأن خطط إنشاء مثل هذه المنطقة”، مشيرة إلى أن “رئيس الوزراء العراقي يدير شخصيا ملف المنطقة المشتركة بين العراق والأردن، وليس لديه تصوّر عن منطقة مماثلة مع إيران”.

وحاول المعلقون الإيرانيون إضفاء الطابع الإقتصادي على زيارة روحاني، في ظل الضغط الكبير الذي تتعرض له بلادهم جراء فرض العقوبات الأميركية.

وتؤكد مصادر عدة أن الهدف الرئيسي من زيارة روحاني إلى العراق لا يتعلق بتأشيرات الدخول أو المنطقة المشتركة كما توحي بذلك طهران، بل بالحصول على وعد من أعضاء الحكومة في بغداد ومرجعية “علي السيستاني” في النجف، بأن بلدهم لن يستجيب للعقوبات الأمريكية على إيران.

ومن المتوقع أن تقبل الولايات المتحدة بتسوية يخرج العراق من خلالها من المعادلة، يكون أساسها النأي بالنفس عن أي نزاع عسكري متوقع، وهو ما يمكن أن تكون إيران حريصة عليه بسبب رغبتها في ألاّ تفقد شيئا من هيمنتها السياسية على العراق.

المصدر:وكالات

تعليقات