الجمعة 23 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

عقدة الحقائب الوزارية الأربع تعطل حكومة بغداد

عقدة الحقائب الوزارية الأربع تعطل حكومة بغداد

رغم بدء الفصل التشريعي الثاني لعمل البرلمان العراقي، إلا أن عقدة الوزارات الشاغرة لا تزال مستمرة بسبب فشل مساعي الاتفاق على مرشحي أربع وزارات هي الدفاع والداخلية والعدل والتربية، فيما يؤدي تأخر حسم الحكومة إلى عرقلة برنامجها وإيقاف مشاريع وخطوات تصب بصالح العراقيين.

وقال مصدر برلماني مطلع، أن “الكتل السياسية الرئيسية تواصل حواراتها بشأن الأسماء المرشحة لتولي الوزارات الأربع المتبقية”، مؤكدا أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي منزعج من تأخر حسم الخلافات بين الكتل ويعتبرها سبباً رئيسياً في عرقلة تنفيذ برنامجه الحكومي حتى الآن، رغم مرور خمسة أشهر على منحه الثقة.

وبين المصدر أن رئيس الحكومة حمل القوى السياسية مسؤولية الفشل إذا لم يتم تمرير الوزراء المتبقين خلال الفترة المقبلة، موضحا أن إكمال التشكيلة الوزارية من شأنه أن ينهي أزمة تعطيل تنفيذ البرنامج الحكومي.

وتابع المصدر البرلماني، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “الكتل السياسية قدمت لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ثلاثة أسماء لكل وزارة لاختيار الأنسب منها للوزارات الشاغرة”، مرجحا أن تخصص الجلسة المقبلة للبرلمان لمناقشة حسم ملف التشكيلة الوزارية.

إلى ذلك، أكد عضو مجلس النواب “سلام الشمري”، أن الخلاف على الوزارتين الأمنيتين الدفاع والداخلية هو الذي تسبب بتأخر إكمال التشكيلة الوزارية، موضحا أن لقاء تحالفه “سائرون” بتحالف “الفتح” كان إيجابيا.

ولفت الشمري إلى أن زعيم تحالف الفتح “هادي العامري” أكد أنه لا يدعم أية شخصية لتولي أية وزارة سواء كانت الداخلية أم غيرها، مضيفا “كنا نأمل من السيد عبد المهدي أن يقوم بطرح أسماء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية عند بداية الفصل التشريعي الثاني مباشرة”.

وتابع “نحمل السيد عادل عبد المهدي مسؤولية ما حصل، ومسؤولية التأخير بطرح أسماء الحقائب الوزارية”، مبينا أن تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “ليس لديه مؤشرات ضد أي مرشح تنطبق عليه معايير تولي الوزارات، سواء كان من تحالف الفتح، أم من غير ذلك”.

وأضاف عضو البرلمان أنه “إلى غاية الآن لم يطرح أي اسم للوزارات الأربع الدفاع والداخلية والتربية والعدل”، مؤكدا أن الأسماء التي طرحت في السابق رفضت في حينها.

وفي السياق، قال عضو مجلس النواب “عباس الزاملي”، أن الخلافات “لا تزال موجودة بشأن وزارات الدفاع والداخلية والتربية والعدل”، مبينا أن البداية “يجب أن تكون من تشخيص الخلل”.

وتابع “كنا نأمل أن يحصل اتفاق بين الكتل السياسية على تسمية الوزراء خلال عطلة الفصل التشريعي، لكن ما حصل الأسبوع الماضي أثبت عدم التوصل إلى نتائج حقيقية لإشغال الوزارات الشاغرة”، مؤكدا أن اغلب الخلافات تتركز على وزارة الداخلية.

وبين الزاملي أن أسباب الخلافات معروفة، مشددا على ضرورة حسم هذا الملف من خلال دور أكبر لمجلس النواب في ذلك.

وأوضح أن أمام البرلمان مهمة أخرى تتمثل بحسم جميع المناصب التي تدار بالوكالة قبل حلول يونيو/حزيران المقبل، موضحا أن وزير الكهرباء لؤي الخطيب يرفض إدارة أي منصب في وزارته بالوكالة عند تطبيق البرنامج الحكومي.

ويرى مسؤول عراقي في بغداد، أن تأخر حسم الحكومة يعرقل برنامج الحكومة ويوقف مشاريع وخطوات تصب في صالح العراقيين.

ويضيف المسؤول “الناس تنتظر برنامج الحكومة وهناك نحو 40 مليون عراقي يترقبون مشاريع الحكومة الجديدة، لكن منذ خمسة أشهر الخلافات تتسع بين الكتل السياسية ولم تقف عند استكمال الحكومة إنما وصلت إلى تهديد الوزراء الحاليين وابتزازهم بسلاح الاستجواب”، مطالبا الكتل بـ”التوجه نحو ملفات الفساد وإقرار المشاريع بدلا من محاولة فرض الوصاية على الحكومة”.

في غضون ذلك، يجري الحديث عن قرب استجواب عدد من وزراء حكومة عبد المهدي، حيث قال عضو لجنة الطاقة في البرلمان العراقي “أمجد العقابي”، أن لديه 70% من الأدلة والوثائق المتعلقة باستجواب وزير الكهرباء “لؤي الخطيب”، مبينا خلال تصريح صحافي أن الأيام المقبلة ستشهد استكمال جميع الأدلة.

وأوضح العقابي أن “جميع الخطط التي وضعها وزير الكهرباء كلاسيكية غير قادرة على إنهاء معاناة المواطنين”، مؤكدا أن الخطيب “فشل فشلا ذريعاً في قيادة الوزارة”، بحسب قوله.

وكان البرلمان العراقي قد منح الثقة لحكومة عبد المهدي مع 14 وزيرا في أكتوبر/تشرين الاول 2018، تلا ذلك التصويت على وزراء آخرين، باستثناء أربعة هم وزراء الدفاع والداخلية والتربية والعدل الذين لم يتم التصويت عليهم بسبب خلافات سياسية.

المصدر:وكالات

تعليقات