الجمعة 23 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

السبات التشريعي يهدد البرلمان ومئات القوانين متوقفة

السبات التشريعي يهدد البرلمان ومئات القوانين متوقفة

أثارت العطلة الجديدة التي دخلها البرلمان العراقي بعد أسبوع على استئناف عمله، انتقادات سياسية وشعبية واسعة، بسبب تأخر الدور التشريعي، بينما لا تزال الهيمنة السياسية تخيم على عمل البرلمان وتشريع القوانين.

وما إن أنهى البرلمان عطلته للفصل التشريعي الأول، حتى دخل عطلةً جديدة لمدة تسعة أيّام أخرى احتفاءً بأعياد نوروز، التي تصادف نهاية الأسبوع الحالي.

وتأتي العطل، أو ما أطلق عليها العراقيون اسم “فترات السبات”، فيما يفتقر البرلمان لأي قوانين جاهزة لعرضها عليه للتصويت، وذلك بسبب الخلافات السياسية.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر في اللجنة القانونية البرلمانية، أنّ “البرلمان لم يستطع الخروج من دائرة الخلافات السياسية”، موضحاً أن “أغلب القوانين تخضع للتكييف السياسي قبل طرحها على التصويت، فيما يمرر ما يوافق الأمزجة السياسية، ويركن على الرف ما لا يوافقها”.

ولفت المصدر إلى أن “البرلمان ينشغل في جلساته بقراءة القانون، مرة أو أكثر، والخلافات تدفع باتجاه تعديل أي قانون مطروح، أو رفضه، ما ينعكس شللاً بعمله إذ لا يستطيع تمرير القوانين المهمة إلّا بعد عرضها على الإرادة السياسية”، معتبراً أن “استمرار هذه الحالة يعني أن البرلمان سيبقى يدور بحلقة مفرغة”.

وأشار المصدر إلى أنّ “هذه الحال تجري اليوم مع قانون إلغاء مكاتب المفتشين العموميين والذي نادى البرلمان وهيئة رئاسته بشعارات كبيرة مع تشريعه، لكنّ الكتل السياسية الكبيرة بدأت بالتراجع عنه، بعدما دخل خانة المساومات السياسية، والبحث عن مخارج جديدة له”.

من جهته، أكد عضو مجلس النواب “عبد الله الخريبط”، أنّ “هناك 350 قانوناً مدوراً من الدورات السابقة لم تمرّر حتى اليوم”، مبيناً خلال تصريح صحافي، أنّ هذه القوانين ينتظر أن ترسلها الحكومة إلى البرلمان، لتتم قراءتها ومناقشتها وتشريعها، إلّا أنّه لا يوجد أي قانون جاهز للتشريع حالياً”.

وعدّ الخريبط عطلة البرلمان الجديدة التي تستمر تسعة أيام، “أمراً طبيعياً”، معتبراً أنّ “المشكلة التي يواجهها البرلمان هي عدم توفر قوانين على جدول أعماله لتشريعها”.

وتتحايل الكتل السياسية على القوانين المهمة، محاولةً إيجاد تكييفات سياسية لها، تماشياً مع المصالح والأجندات الخاصة.

وقال عضو مجلس النواب “جاسم خمّاط”، أنّ “هناك ثلاثة سيناريوهات بشأن قانون إلغاء مكاتب المفتشين العموميين، تمّ تقديمها من قبل الكتل السياسية”.

وأوضح خمّاط في تصريح صحافي، أنّ “السيناريو الأول يذهب باتجاه دمج المكاتب مع الادعاء العام، والثاني هو محاسبة المتورطين بالفساد في تلك المكاتب، والإبقاء على الآخرين ليواصلوا عملهم، والسيناريو الثالث، أن تلغى المكاتب ويدمج موظفوها مع هيئة النزاهة”.

ويعد سياسيون كثر العطل البرلمانية وعدم تشريع القوانين “استخفافاً” بالشعب.

وقال عضو تحالف الإصلاح، “محمد الجنابي”، أنّ “ما يقوم به البرلمان من الخروج من عطلة ودخول عطلة جديدة هو بمثابة استخفاف بالشعب الذي اختاره لينوب عنه”.

وأكد الجنابي، أنّ “هذه العطل هي فترات لسبات السلطة التشريعية العراقية، ولا نعلم إلى متى ستستمر”، مشدداً على “ضرورة أن يكون البرلمان على قدر المسؤولية التي كلفه بها الشعب، وأنّ يكون له دور بتشريع القوانين التي تحد من الفساد وسرقة أموال الشعب، والقوانين الأخرى التي يحتاجها المواطنون”.

وعقد البرلمان العراقي في التاسع من آذار/مارس الحالي، أولى جلساته من الفصل التشريعي الثاني، بعد عطلة تشريعية زادت عن 50 يوماً.

المصدر:وكالات

تعليقات