الأربعاء 18 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

مجلس البصرة: نسبة التلوث الإشعاعي في المحافظة إرتفعت إلى مستويات قياسية

مجلس البصرة: نسبة التلوث الإشعاعي في المحافظة إرتفعت إلى مستويات قياسية

تسبب الغزو الأمريكي وحلفائه على العراق آلاف حالات التشوهات الخلقية ومثلها وأكثر، إصابات بأمراض السرطان منذ عام 2003 وما سبق ذلك التاريخ من تمهيد وحصار وحروب، إذ تعاني مدن الفلوجة والخالدية وتلعفر والبصرة من مخلفات الحروب التي مرت عليها وتسببت وما زالت بحدوث تشوهات خلقية للمواليد الجدد، ما جعل العراق من أكثر الدول في نسبة التشوهات الخلقية في العالم.

وهذا ما أكده عضو مجلس محافظة البصرة “مجيب الحساني” في حديثه لوكالة “يقين” عن أن نسبة التلوث الإشعاعي في محافظة البصرة ارتفعت إلى مستويات قياسية، وتسببت بانتشار غير مسبوق للأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية مع تواجد كميات كبيرة من مخلفات الحروب، التي شهدت السنوات الأخيرة وبسبب سوء الأوضاع الاقتصادية العبث الكبير بها ومحاولة صهرها وبيعها كحديد خام.

وأضاف الحساني أنه بعد فحص بعض عينات حديد السكراب والمخلفات الحربية، تبين أن نسبة التلوث الإشعاعي فيها بلغت 13% في الوقت الذي يجب ألا تتجاوز فيه نسبة التلوث 0.3% وهو الحد الأعلى للتلوث الإشعاعي الي يمكن لجسم الإنسان تحمله دون إصابته بأورام سرطانية، لافتًا إلى أن تلك العينات أخذت من حديد السكراب في المنطقة الصناعية داخل مدينة البصرة.

ومن جانبه قال مدير قسم الوقاية الصحية في مديرية صحة البصرة الدكتور “حيدر الموسوي” في حديثه لوكالة “يقين” إن محافظة البصرة تعد من أكثر مدن العالم تعرضًا للإشعاع النووي بسبب الحروب التي مرت بها المدينة منذ عام 1991 وحتى الآن.

وأضاف الموسوي على أن مخلفات الجيش العراقي السابق والتي دمرت خلال الحرب باستخدام قذائف الشطائر المشعة (اليورانيوم المنضب) ما زالت تبث إشعاعاتها في أجواء المحافظة، كاشفًا عن أن صحراء المدينة والمناطق الصحراوية المحيطة ببعض النواحي والقرى في المحافظة، سجلت فيها نسب انبعاثات إشعاعية تفوق الألفي ضعف عن المعدلات الطبيعية المسجلة في ذات المناطق قبل حرب عام 1991.

وعن طرق عزل تلك المخلفات الحربية وإبعادها عن المواطنين، أوضح أن مديرية صحة وبيئة البصرة تفتقر إلى الأجهزة التي تكشف عن النسب الإشعاعية وأن جميع المسوح الميدانية للإشعاع تخضع لوزارة الصحة في بغداد، إذ إن مديرية البصرة لا تمتلك مثل تلك الأجهزة، في الوقت الذي يتعذر فيه على المديرية أن تقوم بمهام دفن تلك المخلفات الحربية، بسبب ضعف الإمكانيات وعدم امتلاك الكوادر المختصة حتى للملابس التي تقيهم من الإشعاع.

من جهته كشف أخصائي الأورام السرطانية في البصرة الدكتور “مختار الخرزجي” في حديثه لوكالة “يقين” عن أنه لا تتوفر في البصرة إحصائية دقيقة لعدد المصابين بالسرطان، إذ إن كثيرًا من المصابين يلجؤون إلى دول مجاورة للعلاج بسبب قلة الإمكانيات المحلية وعدم توفر العلاج، لافتًا إلى أن البصرة تشهد يوميًا تسجيل ما لا يقل عن 8-10 حالات إصابة جديدة بالسرطان.

وأضاف الخزرجي أن العقدين الأخيرين شهدا انتشارًا كبيرًا للأمراض السَرطانيّة في المجتمع العراقي وعلى نحو كارثي، إذ بلغت الإصابات السَرطانية أكثر من مليون إصابة مُسجلة رسميًا حتى نهاية عام 2017، وما زال العدد يرتفع باستمرار، لافتًا إلى أن من يموت جراء السرطان سنويًا يتراوح عددهم بين 10-12 ألف شخص، فضلًا عن عشرات آلاف الحالات المرضية غير المسجلة والمقيدة لدى وزارة الصحة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات