الأربعاء 11 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

المحاصصة الطائفية.. عنوان النظام السياسي في العراق المحتل

المحاصصة الطائفية.. عنوان النظام السياسي في العراق المحتل

تتبدل أحوال الشعوب والدول عبر الزمن تبدلا قد تكون السياسة سببه الرئيسي، كما حصل للعراق بعد الغزو الأميركي عام 2003، إذ لعبت السياسة دورها بتدهور الأوضاع في مشهد تعمه الفوضى، بحسب عضو مجلس النواب العراقي “طالب المعماري”.

وعزا النائب ذلك إلى ولادة المحاصصة التي غابت عن النظام السابق لتظهر بدخول مفاجئ أساءت به لعموم مؤسسات البلاد، مستشهدا بالرئاسات الثلاث التي باتت عرفا سياسيا يتسلم به الكرد رئاسة الجمهورية، والعرب الشيعة رئاسة الوزراء، وتذهب رئاسة مجلس النواب للعرب السنة.

واعتبر المعماري، المحاصصة ذات انعكاسات سلبية ضاعفت مأساة الوضع العراقي كثيرا عن سابقه، فأفقدته صفة الاستقرار.

ويعزو الكثير من المطلعين على المشهد السياسي العراقي تدهور الأوضاع عموما إلى المحاصصة التي أضعفت أداء مؤسسات الدولة، كونها ابتعدت عن المعايير الصحيحة في إسناد الوظائف المهمة بالدولة إلى مستحقيها، وهو ما أكده المحلل السياسي العراقي “هشام الهاشمي”.

واعتبر الهاشمي، أن المحاصصة شجعت الأحزاب على اسـتغلال تخصيصات موازنة الدولة ليغرق الكثيرون في الفساد من خلال تصرفات لجان المشتريات ولجان التعاقد في العقود الخارجية والداخلية، إضافة إلى استغلال طابع التخادم الحزبي لبعض المؤسسات مما جعلها في منأى عن الرقابة، لتتفاقم بها حالات فسـاد جعلت البرلمان العراقي الأسوأ عبر التاريخ.

وأشار إلى وجود علاقة بين المحاصصة والفساد المالي والإداري وهدر الأموال التي ترصد في الموازنات الحكومية العامة، وأن هذه العلاقة طاردة للاستثمار، ومتسببة في توسيع الفجوة بين فئات المجتمع.

من جهته، اعتبر عضو مجلس النواب، “علي البديري” أن المحاصصة قدمت حسنة كبيرة بالحد من التشنجات الطائفية، إذ استطاعت تقليص ظاهرة “التسقيط” بين الأحزاب والكتل، فلعبت دورا مهما بالتهدئة ضمن منهاج التسوية بين المتخاصمين السياسيين الذين انعكست خلافاتهم بشكل سلبي ومباشر على المواطن، فهي بهذا الدور تقلل من الطائفية إلى حد كبير.

يأتي هذا في ظل ضجيج معارضي المحاصصة في السياسة العراقية، والذين قد تكون آراؤهم مخالفة لما يتم تداوله في كواليس المؤتمرات والندوات المغلقة للأحزاب والكتل التي اعتادت تقاسم المناصب السيادية وعلى رأسها الدفاع والداخلية لتليها المالية، وربما حتى على مستوى المحافظين وأعضاء مجالس المحافظات والمديرين العامين، بحسب رأي البديري.

واعتبر البديري، أن الغرض من المحاصصة هو تمثيل كل المكونات لإخماد الفتن بين أطياف الشعب بعيدا عن الأسس الطائفية.

المصدر:وكالات

تعليقات