الأحد 21 أبريل 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الكشف عن تضخم هائل بثروة صهر المالكي

الكشف عن تضخم هائل بثروة صهر المالكي

رصدت تقارير عراقية تضخم وصفته بالهائل، في ممتلكات عائلة وأقرباء رئيس الوزراء العراقي الأسبق “نوري المالكي” وتحديداً إبنته الصغرى وصهره، خلال فترة وجيزة للغاية، في وقت تتصاعد دعوات قوى وتيارات سياسية ومدنية عراقية، لإثبات العراق قوته ونزاهته، وفتح ملفات الفساد الخاصة بالمالكي، والتي تتجاوز 100 ملف، تتراوح ما بين إنتهاكات حقوقية وجرائم طائفية، وتعدٍّ على القانون، وتنتهي بعمليات فساد ضخمة كبدت الدولة العراقية أكثر من 280 مليار دولار أميركي.

وأظهرت وثائق صادرة عن هيئة النزاهة العراقية، أن ثروة صهر المالكي، المدعو ياسر عبد صخيل، زادت عن أربعة مليارات دينار (ثلاثة ملايين و500 ألف دولار)، مع إمتلاك زوجته كيلوغرام من الذهب عيار 21، وعقارين ببغداد وكربلاء.

وذكر التقرير أنّ “هذه الثروة جمعت خلال أعوام قليلة فقط، وأنّ أعلى راتب تقاضاه صهر المالكي خلال فترة عمله بمكتب رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، يبلغ نحو مليوني ونصف مليون دينار (2100 دولار)، مدعياً أنّ هذا الراتب هو مصدر رزقه”.

وبلغت أموال صهر المالكي أكثر من ثلاثة ملايين دولار بحساب في الخارج فضلاً عن 600 مليون دولار في الداخل، بالإضافة إلى العقارات.

وأوضحت الوثائق أنّه “في أقل من 10 أعوام، بلغت أموال صخيل ثلاثة ملايين دولار، مودعة في حساب خارج العراق، فضلاً عن 600 مليون دولار في الداخل، بالإضافة إلى امتلاكه قطعة أرض في منطقة عوينات الراقية ببغداد، وداراً سكنية في حيٍ راق في كربلاء، وسيارة نوع بي أم دبليو، وأنّ زوجته (البنت الصغرى للمالكي) تملك كيلوغراماً كاملاً من الذهب”، لافتةً إلى أن صهر المالكي “صخيل وقع وأقر بكل تلك الأموال”.

وعمل ياسر عبد صخيل، مسؤولاً لحماية المالكي خلال عامي 2006 و2007، ثم موظفاً في مكتبه، قبل أن يفوز بعضوية البرلمان عام 2010.

ويأتي هذا الكشف مع تصاعد الضغوط التي تمارسها تيارات مدنية وناشطون عراقيون على القضاء، لفتح تحقيق بملفات الفساد التي تتعلق بحقبة حكم نوري المالكي، التي امتدت ثماني سنوات.

وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس النواب، “طالب عباس” في تصريح صحفي، أن القضاء العراقي يرسخ لدى الشارع العراقي يوماً بعد آخر فكرة أنه مسيس وغير مستقل، معتبراً أن الدليل ملف سقوط الموصل، وصفقة السلاح الأوكراني، وصفقة أجهزة كشف المتفجرات الفاسدة، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتزوير الانتخابات وملفات بمليارات الدولارات يتورط فيها المالكي، أو على الأقل هو متهم بها، لكن القضاء يركنها جانباً رغم وجود شكاوى قانونية تتعلق بها.

ويؤكد سياسيون عراقيون ألا قيمة لتلك الوثائق في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عن هذا الفساد، محذرين من تسويفها.

وكان موقع “ذا ديلي بيست” الأميركي، قد نشر تقريراً في شهر فبراير/شباط الماضي، كشف فيه أن المالكي ونجله أحمد وصهره صخيل حصلوا على رشىً مالية من شركة تعاقدات عسكرية تدعى “ساليبورت غلوبال سيرفيسز”، للظفر بعقود أمنية استثنائية، الأمر الذي نفاه بشدة مكتب المالكي في بيانٍ رسمي.

يذكر أن ملف الفساد يُعدّ من أخطر الملفات التي تواجه العراق، والذي لا يزال يعاني من نفوذ حزبي خطير، يبسط سيطرته على مؤسسات الدولة بكافة مفاصلها.

المصدر:وكالات

تعليقات