الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

العراق يتكبد خسائر باهظة نتيجة الفساد في المنافذ الحدودية

العراق يتكبد خسائر باهظة نتيجة الفساد في المنافذ الحدودية

أكد مسؤول عراقي، وصول تقرير مشترك من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية إلى حكومة بغداد، يؤكد تكبد البلاد خسائر باهظة نتيجة الفساد في المنافذ الحدودية، مبيناً أنه يشتمل التقرير على تمرير بضائع غير قانونية أو تغيير نوعها لإعفائها من الرسوم او تخفيضها والتلاعب بالكميات التي تدخل البلاد.

وقال المسؤول في تصريح صحفي، أن العراق يخسر مليارات الدنانير شهرياً بفعل عمليات الفساد تلك التي ثبت تورط جهات مسلحة وأحزاب فيها، كاشفاً عن أن رئيس الوزراء سيتخذ قرارات حاسمة حول هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
وتتصاعد حدة الجدل السياسي إزاء ما يتكبده العراق من خسائر كبيرة جراء الفساد المستشري في المنافذ الحدودية العراقية مع دول الجوار الأربع: إيران وتركيا والكويت والأردن، في وقت ما زالت الحدود مغلقة أمام حركة التجارة مع كل من سورية والسعودية التي يتوقع منها أن تشهد افتتاح أولى معابرها البرية مع العراق خلال الشهرين المقبلين لأغراض التجارة والتصدير.
ويملك العراق نحو 20 منفذاً برياً مع إيران وتركيا والكويت والأردن، إضافة إلى منافذ بحرية على مياه الخليج العربي في البصرة، جنوبي البلاد، تدخل منها نحو 90 بالمائة من احتياجات العراق اليومية.
يأتي ذلك بعد تصريح سابق وصفه المراقبون بالجريء لرئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية كاظم العقابي، قال فيه إن “العراق يخسر المليارات شهرياً بسبب فساد المنافذ وبالأخص ميناء أم قصر”، مبينا أنه “منذ أن تسلمت هيئة المنافذ مهامها في منتصف العام المنصرم تضاعفت إيرادات المنافذ قياساً بالأعوام التي سبقت تشكيل الهيئة”.
ولا يرصد التقرير عمليات الفساد المتفاقم في الأجهزة الرقابية فقط، بل امتد إلى مؤسسات أخرى ومنها البرلمان.
وبحسب عضو مجلس النواب “رامي السكيني”، فإن “تقرير اللجنة المالية البرلمانية المزمع مناقشته في البرلمان كشف أنّ الكثير من المنافذ الحدودية أصبحت خارج سلطة الحكومة الاتحادية”، مؤكدا أنّ “مليشيات مسلحة لها نفوذ سياسي في بغداد تهيمن على الكثير من المنافذ، كما أنّ منافذ كردستان غير ملتزمة بالتعرفة الجمركية وغير خاضعة للحكومة الاتحادية”.
وأشار، إلى أنّ “عدم سيطرة الحكومة الاتحادية برئاسة عادل عبد المهدي على المنافذ يعدّ كسرا لإرادة الدولة، وأنّ مواردها تغذي المليشيات والقوى السياسية المرتبطة بها، ولم يكن هناك موقف حكومي واضح إزاء ذلك”.
وأوضح أنّ “التقرير فيه الكثير من التلكؤ، ويجب إعادة صياغته، مع استدعاء واستضافة الجهات المعنية في البرلمان لتناقشها لجان الأمن والدفاع، والخدمات والاستثمار، وشؤون الأقاليم، فضلا عن المالية والقانونية، مضيفاً أنه يجب أن يطّلع المواطن على ما يجري في هذا الملف”، داعيا الحكومة ورئيسها إلى “أخذ دورهم الفعال بهذا الموضوع وعدم إهماله”.

المصدر:وكالات

تعليقات