تعدّ بلدة باطانيا في نينوى نموذجاً صارخاً عن معاناة الأقليات بعد هزيمة تنظيم الدولة “داعش” قبل عامين ، ففي هذه البلدة لم يعد الكثير من أهلها ، بسبب الدمار الذي حل بالمدينة ، والتي كان يسكنها نحو 6 آلاف نسمة في السابق .

وقالت مصادر صحفية في تصريح لها أن “ما يقرب من نصف الذين كانوا يعيشون في باطانيا هاجروا إلى الولايات المتحدة وأوروبا، في حين انتقل الباقون إلى منازل مؤقتة في مناطق أخرى من العراق، وهم يسعون بكل جد إلى مغادرة البلاد لا حل سوى الهجرة”.

وبينت المصادر أن “رعد ناصر، 40 عامًا ، قال في حديث هاتفي مع صحيفة “واشنطن بوست”، إنه وآخرون اختاروا البحث عن فرص للهجرة إلى أوروبا بعد دمار باطانيا، مشيراً إلى أن 200 أسرة فقط من البلدة لا تزال في العراق، وأن قلة منها فقط ترغب في العودة إليها، وحسب الصحيفة فإن تلك البلدة تعد مثالاً صارخاً على التحدي الذي يواجه حكومة بغداد والأمم المتحدة في إعادة إعمار المناطق التي دمرت خلال حرب استمرت 3 أعوام”.

وذكرت أن “إعادة إعمار تلك المناطق وإعادة توطين سكانها سيأخذ عشرات السنين إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، وبالتالي فإن هذا الأمر يحمل مخاطر عدة يتعرض لها المواطنين”.