أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، اليوم السبت، أن التحقيقات الأولية في حادثة غرق العبارة بالموصل شمالي البلاد، تشير إلى أنها ناجمة عن أسباب فنية.

وقال ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ المفوضية “ﻋﻠﻲ اﻟﺸﻤﺮي” في مؤتمر صحفي، أن “اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت الأوﻟﻴﺔ أﻇﻬﺮت أن الأﺳﺒﺎب اﻟﺮﺋﻴﺴﺔ لإﻧﻘﻼب اﻟﻌﺒﺎرة ﻓﻨﻴﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺠﺎوز الماء ﺣﺪه اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ”.

وأوضح أن “اﻷﺳﻼك اﻟﺮاﺑﻄﺔ بين الضفتين يقوم ﻓﻨﻴﻮن ﺑإرﺧﺎئها ﻋﻨﺪ إرتفاع ﻣﺴﺘﻮى الماء وزﻳﺎدة ﻗﻮة ﺗﺪﻓﻘﻪ، ﻟﻜﻲ ﺗﺒﻘﻰ اﻟﻌﺒﺎرة ﺑﻤﺴﺘﻮى ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ، وأن اﻟﻌﻜﺲ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻚ ﺣﺎل إﻧﺨﻔﺎض ﻣﺴﺘﻮى الماء”.

وأضاف أن “اﻟﻔﻨﻴين أﺑﻘﻮا اﻟﺴﻠﻚ ﻣﺸﺪوداً ﻋﻠﻰ آﺧﺮه ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم، ﻣﻊ أن ﻣﺴﺘﻮى الماء ﻛﺎن ﻓﻲ أﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت ﺗﺪﻓﻘﻪ، ما أدى إﻟﻰ إﻟﺘﻔﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺒﺎرة ﻣﻦ ﺟﻬﺔ اﻟﻴﺴﺎر، ورﻓﻌﻬﺎ ﻟﺘﻨﻘﻠﺐ رأﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ، فيما أﺳﻬﻤﺖ ﻗﻮة الماء ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺑإﻧﻘﻼﺑﻬﺎ”.

وﺗﺎﺑﻊ، أن “ﻣﻜﺘﺐ المفوضية ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﻴﻨﻮى ﺑﺎﺷﺮ ﺑﺘﺴﻠﻢ ﺷﻜﺎوى ذوي غرقى اﻟعبارة، اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪدﻫﻢ ﻧﺤﻮ 250 ﺷﺨﺼﺎً، ﺗﻤﻬﻴﺪاً لإحالتها إﻟﻰ الإدﻋﺎء اﻟﻌﺎم”.

وفي 21 مارس/ آذار الماضي، غرقت عبارة كانت تقل أكثر من 200 شخص بنهر دجلة، في الجزيرة السياحية، ما أسفر عن مصرع 107 أشخاص، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين.

وأوقف مجلس القضاء الأعلى نهاية الشهر الماضي، مالكي العبارة، وثلاثة مهندسين صدّقوا على افتتاح المشروع ومطابقته للشروط المطلوبة، كما تم إقالة محافظ نينوى “نوفل العاكوب” ونائبيه.