الجمعة 20 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

 ارتفاع معدلات الإنتحار في العراق بشكل مخيف

 ارتفاع معدلات الإنتحار في العراق بشكل مخيف

أصبح انتحار شخص أو إنقاذ آخر من الإنتحار من أكثر الأخبار التي تتداولها وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الإجتماعي في العراق، وهو ما يؤكد انتشار هذه الظاهرة بالآونة الأخيرة.

لسنوات خلت لم تُكن ظاهرة الإنتحار مألوفة لدى العراقيين سوى بعض الحالات النادرة التي نسمع عنها أو نراها على شاشات التلفاز أو المذياع، لكنها أخذت تزداد شيئاً فشيئاً حتى وصلت إلى مستويات مخيفة ومرعبة.

ففي فبراير الماضي، رصد ” إقدام ما لا يقل عن 17 شخصاً من مناطق مختلفة وسط وجنوبي العراق على الإنتحار، ومعظمهم شبان وفتيات قرروا إنهاء حياتهم بالسُّم أو القفز من فوق أحد الجسور أو بالشنق أو بالرمي بإطلاق الرصاص على أنفسهم، وقادتهم إلى ذلك ظروف اجتماعية قاسية وسيئة.

وعلى الرغم من غياب الأسباب الرئيسة التي دفعت هؤلاء الأشخاص إلى الإنتحار مع لحظة مفارقتهم الحياة، فإن مقربين من الضحايا وباحثين في مجال علم النفس عزوا ذلك إلى الأوضاع المعيشية التي يعيشها العراقيون والضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها.

وفي السياق، قال سالم محمود إن ابنه أحمد (21 عاماً)، أقدم على الإنتحار بشنق نفسه إثر منعه من الزواج بفتاة أحبها في الجامعة، مبيناً أن الإبن أحب الفتاة وتعلّق بها كثيراً، وتقدم لخطبتها من أهلها وحصلت الموافقة، لكنه تلقى تهديداً بالقتل من أحد أقاربها.

حالات الإنتحار في العراق أصبحت كثيرة، فبمجرد مرورك على جسري الجادرية والأئمة وسط بغداد، يُخيّل إليك أن كل من يمشي على قدميه سيلقي بنفسه من أعلى الجسر لإنهاء حياته، وذلك لكثرة هذه الحالات.

من جهته، قال الملازم في الشرطة العراقية “علي الشمري” إن “حالات الإنتحار من فوق الجسرين أصبحت مَشاهد شبه يومية وأخذت تُشكل مصدر قلق للقوات الأمنية”.

وأشار الشمري، إلى أن “دوريات الشرطة والنجدة المرابطة على هذه الجسور تُراقب كل من يمشي سيراً على الإقدام؛ خوفاً من إلقاء أحد المارة نفسه من أعلى الجسر بدوافع الإنتحار”.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان بالعراق قد اتهمت في تقارير سابقة، الجهات المعنية في العراق بالتعتيم على كثير من حالات الإنتحار، خصوصاً الإناث، نتيجة ضغوط يمارسها ذوو الضحية على ضباط التحقيق، لمنع كشف أسباب الإنتحار.

ورغم التعتيم الذي تحدثت عنه المفوضية، فإنها أكدت تسجيل أكثر من 3 آلاف حالة انتحار خلال السنوات الـ4 الماضية، لأسباب كثيرة منها اقتصادية واجتماعية ونفسية، بجانب حالات التفكك الأسري.

وكان العراق سجّل معدلات قياسية في كثير من المؤشرات الخطرة، حيث يعد من أخطر البلدان في العالم، وشعبه ثاني أكثر شعب بائس.

هذا بالإضافة إلى أن نسبة الفقر التي تصل إلى أكثر من 30%، في ظل تقاعس واضح وغير مبرر من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003.

المصدر:وكالات

تعليقات