إقتصادسياسة وأمنية

الإستعداد لإعادة فتح معبر الوليد بين العراق وسوريا

تتواصل الإستعدادات العراقية على الحدود لإعادة فتح “معبر الوليد” البري مع سوريا، الذي أغلق منذ عام 2014 بشكل نهائي إثر اجتياح تنظيم الدولة “داعش” محافظة الأنبار وسيطرته عليها، إضافة إلى أجزاء من منطقة التنف والبوكمال السورية المقابلة للأراضي العراقية.

الخبير بالشأن السياسي العراقي “أحمد الحمداني” وصف تسارع خطى فتح المعبر الحدودي بين العراق وسورية رغم عدم جدوى ذلك عملياً من ناحية إقتصادية أو تجارية لكلا البلدين بأنه رغبة سياسية وقد تكون بدفع إيراني أيضاً.

وأضاف الحمداني، أنه “من غير المتوقع أن يكون فتح المعبر مهماً بالنسبة لمواطني كلا البلدين، خاصة وأنه يقع بين محافظتين منكوبتين دير الزور السورية والأنبار العراقية وهناك منافسون لقوات النظام في هذه المحافظة السورية، لذا من المؤكد أنه سيبقى محدود الاستخدام، لكن النظام السوري سيحرص على تسويقه لصالحه كإنجاز وإن كان بلا جهد منه، فالعراق سيتكلف بتأهيل المعبر والمليشيات تساند قواته في البقعة التي يسيطر عليها حوله”.

ويقول مسؤولون عراقيون في بغداد والأنبار، في تصريح لهم، إن إفتتاح المعبر سياسي أكثر من كونه لأغراض تجارية أو نقل مسافرين، فلا يوجد شيء لكلا البلدين للتصدير، كما أن الطريق ما زالت خطرة على المسافرين خصوصاً بالجزء الممتد من أبو غريب غربي بغداد وحتى حصيبة الغربية بالشطر العراقي من محافظة الأنبار.

يأتي ذلك بعد إعلان رسمي صدر عن رئيس أركان الجيش العراقي “عثمان الغانمي” الشهر الماضي قال فيه إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد فتح المنفذ الحدودي بين العراق وسورية.

وأضاف الغانمي أن “سورية تعتبر عمقاً للعراق، وكما أن العراق عمق لسورية، معتبراً أن التنسيق بين بلاده والنظام السوري سيستمر من خلال مركز المعلومات الذي تم إنشاؤه، في إشارة لما يعرف بالتحالف الرباعي الذي يضم العراق وإيران وروسيا ونظام الأسد، مشيراً إلى أن الزيارات متواصلة بين الجانبين وستستمر.

ووفقا لمسؤول عراقي في قوات حرس الحدود بمحافظة الأنبار غربي البلاد فإن الفترة الماضية شهدت افتتاح 15 مخفراً على الحدود العراقية السورية، كما تم رفع قرابة 3 أطنان من المخلفات الحربية من المعبر والمناطق المحيطة به، وتستعد فرق الهندسة العسكرية لتعبيد الطريق وتأهيل ساحة ومبنى المعبر الخاص بالمسافرين، إضافة إلى تأهيل قاعة الجوازات والمرافق الخدمية الأخرى.

وأكد، أن معبر الوليد الحدودي تحت سيطرة القوات العراقية وقوات النظام تدعمهم في المحيط قوات ووحدات قتالية تابعة لفصائل مسلحة ضمن الحشد الشعبي.

ولفت إلى وجود خطط لدى قوات حرس الحدود لزيادة عدد المخافر إلى نحو مائة مخفر، مؤكدا وجود مشاكل مادية تحول دون إكمالها في الوقت الحاضر.

عضو مجلس بلدة القائم الحدودية مع سورية، “عبد السلام الكبيسي” قال إن إفتتاح المعبر بين البلدين لن يكون ذا تأثير تجاري أو اقتصادي على الجانبين، مبيناً أن المعبر قد يكون منفذاً للبضائع من دولة ثالثة كإيران وكذلك نقل محدود في بعض الجوانب بين العراق وسورية، لكن على مستوى التبادل التجاري للبضائع فالبلدان ليس لديهما الكثير لتبادله.

وفي السياق، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أن إجتماعاً عقد بين مجلس المحافظة، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية، بحث خطوات افتتاح منفذ الوليد الحدودي مع سورية.

ولفت إلى أن المجتمعين أوصوا بإعادة بناء المنفذ بالتنسيق مع الحكومة العراقية في بغداد، والجانب السوري، مؤكدا أن كلفة تأهيل منفذ الوليد قد تصل إلى 6 مليارات دينار عراقي (ما يعادل 5 ملايين دولار أميركي).

كما أشار الكعود إلى التوصية بأن تقوم الحكومة المحلية في الأنبار بالإشراف على إعادة بناء منفذ الوليد من أجل تسهيل افتتاح الطريق البري بين العراق وسورية، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة زيارات متبادلة بين العراق وسورية بهذا الشأن.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق