الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الإعلام الرقمي: قانون جرائم المعلوماتية يجعل العراقيين عرضة للسجن

الإعلام الرقمي: قانون جرائم المعلوماتية يجعل العراقيين عرضة للسجن

اكد مركز الإعلام الرقمي، أن مسودة قانون جرائم المعلوماتية المقرر تشريعه في البرلمان العراقي بصيغته الحالية، بحاجة ماسة للمراجعة واعادة دراسة فقراته وصياغتها من خلال إشراك المختصين في المجال المتعلق بالقانون المذكور.

وشدد المركز، في بيان له على أن “القانون المعروض أمام البرلمان قد يتحول الى أداة استبدادية لقمع الحريات الشخصية والعامة، فضلا على نسفه في أكثر من مادة لقانون حماية الصحفيين العراقيين”.

وتابع البيان أن “محللي مركز الإعلام الرقمي يؤيدون الإجراءات السريعة والحازمة تجاه مرتكبي الجرائم الألكترونية، لكنهم يرفضون أن يتحول الأمن الألكتروني الى أداة لقمع المواطنين وانتهاك خصوصيتهم”، مشيرا الى أن “القانون المقترح لم يتضمن اي خطوات حقيقية يمكن أن تسهم في إحراز تقدم نحو شبكة أنترنت وتكنولوجيا اكثر امانا للمواطن العراقي”، عاداً أن “مسودة القانون في كثير من بنودها قد تكون مكرسة لحماية مجموعة قليلة من صانعي القرار، وربما سيتحول القانون الى مجموعة مواد استبدادية لقمع اي رأي معارض.

واشار فريق التحليل في المركز الى “افتقار مسودة القانون الى تعريفات واضحة بخصوص المصطلحات الواردة فيه، كما أنه يفتقر لمواد ترغم الشركات على حماية خصوصية المستخدمين العراقيين على الأنترنت”.

واضاف بيان المركز، أن “مسودة القانون تتضمن بعض المواد التي تنتهك الخصوصية، مثل حظره استخدام الـVPN وهو أمر يعتبر اساسي في عمل الكثير من البرمجيات المتطورة، كما تحتوي مسودة القانون على مصطلحات فضفاضة ومطاطة وغير دقيقة، في حين أن مواد اخرى باتت غير منطقية ولا تتلاءم مع عصرنا الحالي، اذ تجعل احدى مواد مشروع القانون جميع المواطنين العراقيين

عرضة للسجن لمدة سنة! فضلا على معاقبته الفتيات اللواتي استخدمن اسماءً مستعارة تماشياً مع المحددات المجتمعية واعتبرها جريمة تستحق العقاب”.

ونبه محللو مركز الإعلام الرقمي الى أن “مشروع القانون لم يعالج مشكلة الغش الألكتروني الذي تقوم به الكثير من الشركات التكنولوجية، مثل شركات الانترنت والتي تقوم بإيهام المستخدم بسرعة انترنت غير حقيقية، كما ان القانون لم يتضمن على نص صريح يرغم شركات الانترنت على حماية بيانات المواطنين العراقيين في حال تسربت بياناتهم بسبب اهمال هذه الشركات نتيجة استخدامهم لبرمجيات قديمة او جعل مسارات النقل غير آمنة وبالتالي لن يستطيع المواطن الحصول على تعويض عن تسريب بياناته ولا يمكن معاقبة الشركة المسؤولة عن التسريب”.

كما نوه المركز الى أن “القانون بصيغته الحالية سينسف في بعض مواده قانون حماية الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، وسيعرض الصحفيين العاملين في المواقع الالكترونية للمحاكمة”.

وقال المركز في بيانه أن “قوانين الجرائم الرقمية يجب أن يسبقها تشريعات تحمي خصوصيات المستخدم وتجبر الشركات العاملة في مجال الانترنت بحماية بيانات المواطنين والاهتمام بالبنى التحتية وتحسين خدمات الانترنت وتطوير المؤسسات الحكومية المختصة بالمجال الرقمي للحفاظ على خصوصيات المواطنين وحمايتها، اضافة الى حماية الدولة من الهجمات الالكترونية الداخلية والخارجية”.

المصدر:وكالات

تعليقات