الجمعة 26 أبريل 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

سيول العراق.. خسائر كبيرة وموجة نزوح وسط إتهامات للحكومة

سيول العراق.. خسائر كبيرة وموجة نزوح وسط إتهامات للحكومة

مضى شهر كامل على السيول التي ألحقت أضراراً كبيرة بعشرات المنازل في مناطق متفرقة من العراق، مثل محافظات ديالى وذي قار وميسان والبصرة وواسط وأجزاء من بغداد، وتحديداً المناطق القريبة ممّا يُعرف بحوض نهر دجلة، فضلاً عن محافظة نينوى.

وتعرضت خيام النازحين إلى أضرار بالغة، وتسببت السيول بنزوح مئات العائلات من تلك المناطق إلى أحياء ومراكز عادة ما تكون أكثر ارتفاعاً واهتماماً من قبل الحكومات المحلية عن الأرياف والقرى، كما بلغت الأضرار مستويات قياسية في الأراضي الزراعية تتجاوز ملياري دينار على أقل تقدير، مع موت مواشيهم وانتهاء مصادر رزقهم.

وينتقد مسؤولون محليون ومتضررون من السيول، الحكومة المركزية في بغداد ووزارة الموارد المائية، بسبب عدم تبليغ المواطنين بالخطر الذي لحق بهم وأراضيهم ومنازلهم، ومع ذلك ترى الوزارة المعنية أن السيول داهمت البلاد فجأة مع ازدياد معدلات الأمطار والتغيير المناخي الذي يستهدف غالبية دول العالم.

وقال المسؤول المحلي في محافظة واسط، “بشير الزبيدي” إن “أطراف المحافظة الشرقية والقريبة من الحدود العراقية الإيرانية تعرّضت إلى خراب شبه كامل، وتحديداً بعد أن قامت السلطات في إيران بتهديم السدود الاصطناعية في مناطقها القريبة من العراق، وتعمد تحويلها إلى العراق، مبيناً أن “المياه تسببت بغرق غالبية القرى القريبة من الحدود مثل قرى الشيخ سعد، وأدت إلى تخريب الطرق وسقوط أكثر من مائة منزل، لا سيما وأن المنازل في تلك المناطق طينية، وأسفرت أيضاً عن نزوح مئات الأسر إلى مركز المدينة، وهؤلاء النازحون الآن، لا يملكون أي أموال ولا ملابس، وهم في وضع يرثى له”.

وأشار إلى أن “واسط هي أولى المناطق التي شهدت سيولاً إيرانية وتأثرت بشكلٍ كبير من الكارثة، وأنه قبل أكثر من شهر ونصف أبرقنا إلى الحكومة المركزية في بغداد، إلا أنها قالت إن الأزمة التي تمر بها المحافظة عادية وطبيعية، مع العلم أننا أرفقنا ضمن البرقية صوراً تثبت تعرض الأهالي لنكبة كبيرة، لكنها لم تستجب، وجاءت استجابتها متأخرة جداً”.

من جهته بيَّن عضو المجلس المحلي لمحافظة ذي قار “حسين الغالبي”، أن الحكومة لغاية الآن لم تستطع أن توفر غير الآليات الإضافية لدوائر البلدية، وقد جاءت متأخرة هي أيضاً، وأنه ما تزال جهود الدفاع المدني مستمرة ولكنها لا تستطيع مجاراة الكارثة الحاصلة”.

وأوضح، أن “مجلس المحافظة أصدر كتاباً تحذيرياً لأهالي قضاء الغراف في المحافظة، بمنع الاقتراب من نهر دجلة، لأنه مقبلٌ على ارتفاع حاد في مناسب المياه فيه، وإذا فاض النهر في الغراف سيؤدي إلى كارثة هو الآخر، لأن غالبية المنازل القريبة من النهر قديمة وقد تتعرض إلى السقوط، ولكننا وجهّنا الدوائر الخدمية والبلديات بالاستعداد لنقل العائلات إلى مناطق أخرى مثل الشطرة وسوق الشيوخ”.

من جانبه، أشار “وعد الحارثي” وهو مسؤول محلي في ناحية الهارثة بالبصرة، إلى أن “مناطق المحافظة لم تتأثر كلها بالسيول، ولكن الأكثر تأثراً وضرراً أصاب مناطق شمال المحافظة، مثل أبو الخصيب والقرنة، وشهدت تلك المناطق كوارث طبيعية راح ضحيتها طفل بسبب الغرق، وتضرر عشرات البساتين والمزارع بسبب اجتياح المياه لها”.

وتابع، أن “أهالي الجنوب لم يعتادوا على النزوح من مناطقهم إلا أن السيول أجبرت أهالي أطراف القرنة وتحديداً المناطق التي تقع ضمّن ما يُعرف بحوض نهر دجلة، وقد تمكنوا من خلال عجلات الدفاع المدني والبلديات من الوصول إلى مركز المدينة والبقاء فيها إلى حين تحسّن الأوضاع في مناطقهم الأصلية”.

من جانبها، كشفت جمعية الهلال الأحمر العراقية، عن “تضرر 2300 عائلة في عموم العراق نتيجة السيول، منها 13 عائلة تهدمت منازلها بشكل كامل في إحدى قرى محافظة ميسان، التي تصدرت أعداد المتضررين بأكثر من 500 عائلة، وفي صلاح الدين تضررت 300 عائلة وفي واسط تضررت 100 عائلة”، موضحة أن “السيول أدت إلى أضرار مادّية هائلة فيما لم تسجل الفرق الميدانية أضراراً بشرية.

المصدر:وكالات

تعليقات