الجمعة 26 أبريل 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

نخب جنوب العراق تهرب إلى بغداد وكردستان خوفاً من الإستهداف

نخب جنوب العراق تهرب إلى بغداد وكردستان خوفاً من الإستهداف

كشفت حادثة مقتل الروائي العراقي “علاء مشذوب” في كربلاء، في فبراير/شباط الماضي، النقاب عن هجرات متفرقة لعدد غير قليل من الناشطين المدنيين والمثقفين والإعلاميين من مناطق جنوب العراق، أبرزها البصرة والنجف وذي قار وبابل، إلى بغداد ومدن إقليم كردستان العراق، بسبب ما يصفونه بالمخاوف على حياتهم من جماعات مسلحة تنشط جنوب البلاد.

وجميع هؤلاء يشتركون في طروحاتهم الداعية للدولة المدنية ورفض النفوذ الإيراني وهيمنة الأحزاب الدينية على المشهد السياسي والأمني والاقتصادي وعسكرة المجتمع العراقي. وتوسم الجماعات المستهدِفة لهم بالعادة بأنها مرتبطة بإيران، وقد وجّهت تحذيرات لعدد منهم بالتصفية، بسبب طروحاتهم المتكررة حول رفض التدخل الإيراني وسلطة رجال الدين، فضلاً عن حثّهم الشارع على التظاهر وتنظيم الندوات، أو ما يعرف في جنوب العراق بالأمسيات الأدبية والثقافية، والتي عادة ما تتحول إلى ندوات ذات طابع سياسي توعوي داع للدولة المدنية والإبتعاد عن التخندق الطائفي والعرقي، على اعتبار أنّ ذلك هو مفتاح الحلّ للمشكلة العراقية.

ورغم ارتفاع عدد الناشطين الذين قتلوا خلال الأشهر الأخيرة في جنوب العراق إلى 10 أشخاص، بينهم الناشطة النسوية البارزة في البصرة “سعاد العلي”، والروائي “علاء مشذوب”، إلا أنّه لم تتوصّل أي لجنة تحقيق لنتائج تدين الجناة، كما وعدت بعد حوادث الاغتيال تلك، الأمر الذي يرى فيه مراقبون “فشلاً في إدارة الملف الأمني، فضلاً عن عدم قدرة الدولة على مواجهة تلك الجماعات”.

ويوجّه مسؤولون أمنيون في جنوب العراق وآخرون في بغداد، أصابع الاتهام بتصفية الناشطين إلى جهات عدة، مؤكدين أنّ أكثر من طرف متورط في استهداف أصحاب الرأي في محاولة لفرض لون واحد، ومن بين هذه الجهات فصائل منضوية ضمن “الحشد” مرتبطة بإيران، وكذلك أحزاب دينية.

وأكّد مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ببغداد، أنّ “ناشطين ومثقفين وإعلاميين من جنوب العراق، انتقلوا خلال الأشهر الأخيرة للعيش في بغداد، وبعضهم إلى كردستان، في حين اضطر آخرون إلى إغلاق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي كـ”فيسبوك” و”تويتر”، حيث كانوا ينشرون أفكارهم وطروحاتهم، ليبتعدوا عن واجهة الأحداث بشكل كامل.

وأوضح المسؤول أنّ “سبب انتقالهم إلى بغداد يعود لكونها كبيرة ويمكنهم التواري عن الأنظار فيها، كما أنّ الأمن داخلها أفضل، والحال نفسه بالنسبة لكردستان”.

المصدر:وكالات

تعليقات