الجمعة 18 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

"قوس النصر" في بغداد مهدَّد بالتغييب بدعم إيراني

“قوس النصر” في بغداد مهدَّد بالتغييب بدعم إيراني

أثار قرار رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” تغيير إسم “قوس النصر” في بغداد إلى “ساحة أكيتو”، خلال زيارته الأخيرة لإيران، موجة إنتقادات أثارها سياسيون وناشطون عراقيون، معتبرين ذلك طمساً لتأريخ العراق.

وتسبب تغيير اسم “قوس النصر” في موجة انتقادات لاذعة من قِبل عراقيين وناشطين في منطقة الحارثية وسط بغداد، وتعتبر أحد أهم المعالم فيها، وقد تمت إقامتها في نهاية الثمانينيات، لتخليد انتصار العراق على إيران في الحرب العراقية الإيرانية، التي دامت ثمانية أعوام، منذ 1980 وحتى عام 1988.

وإعتبر الناشط السياسي “نزار المشهداني” أن تغيير إسم ساحة الاحتفالات في بغداد (قوس النصر) إلى ساحة “أكيتو” بغض النظر عن الاسم، فيه إهانة كبيرة لتأريخ العراق المكلل بالانتصارات.

وأضاف، أن “إيران عملت من خلال حكومات العراق المتعاقبة الموالية لها، بعد الغزو الأمريكي، على إزالة كل الشواخص والنصب والتماثيل العراقية التي تمس كرامتها”.

وبين، أن “أكثر ما يغيظ طهران والموالين لها في الأحزاب الحاكمة بالعراق في هذا النصب هو وجود خوذ قتلى الجيش الإيراني أسفل السيفين، والتي جُمعت من ساحات المعارك التي وقعت بين الجانبين خلال الحرب العراقية الإيرانية، ويصل عددها إلى نحو 5 آلاف خوذة، وجميعها مثقوبة برصاص الحرب”.

من جهته، قال عضو مجلس النواب السابق “حامد المطلك” في تصريح صحفي، إن “الحكومة العراقية ليس لديها مسوِّغ لتغيير اسم ساحة النصر إلى أكيتو، مشيراً إلى أن هذا الاسم يعني النصر لكل العراقيين وليس لجهة معينة”.

وأوضح، إن “بقاء قوس النصر في بغداد شامخاً لا يزال على ما يبدو يشكل عقدة لدى البعض من انتصار العراق على إيران في حرب السنوات الثماني”.

وأشار إلى أنه “مهما حاولوا واجتهدوا من أجل إخفاء وطمس هذه الشخصيات التأريخية الخالدة التي تدل على انتصارات العراق، فإن اسم ساحة أو قوس النصر سيبقى خالداً في قلوب العراقيين”.

ويأخذ هذا النصب شكل سيفين ضخمين متقاطعين يرسمان شكل قوس ضخمة، وتقبض على هذين السيفين يدان قويتان، ترمزان إلى يدي الرئيس العراقي الأسبق “صدام حسين” إذ تُنسب فكرة تأسيس هذا النصب إليه، وهو يوحي بشكل عام إلى القوة والنصر.

وقد افتُتح هذا النصب رسمياً في عام 1989، بالذِّكرى الأولى لنهاية الحرب، في حفلٍ مهيبٍ حضره عديد من القادة، والزعماء العرب.

وقد شهد هذا الحفل استعراضاً عسكرياً للجيش العراقي بتشكيلاته كافة، حيث كان الجيش يُصنَّف من أقوى الجيوش في المنطقة.

المصدر:وكالات

تعليقات